عاجل 15:43 شهادة التأمين الإلكترونية تدخل حيز التنفيذ في هذا التاريخ 15:26 البيرو تجدد دعمها لمغربية الصحراء 15:00 طنجة تيك تستقطب مشروعا صينيا بقيمة 105 ملايين يورو 14:35 حصيلة دامية لهجوم مطار الرياض.. 12 وفاة ومئات المصابين 14:12 استعدادا لمونديال 2030.. المغرب وإسبانيا يبحثان توسيع التعاون الرقمي 13:47 أمن مطار محمد الخامس يوقف فرنسيا مبحوثا عنه دوليا 13:25 مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال الـ24 ساعة الماضية 13:09 نشرة إنذارية... أمطار رعدية قوية مرتقبة بعدد المناطق 13:00 بعد تعيينها رئيسة للحكومة.. المنصوري تتلقى تهنئة من رئيس الوزراء الروسي 12:32 سلطات الحوز تعيد فتح طرق ومسالك متضررة جراء العواصف 12:00 الغابون تجدد دعمها لمغربية الصحراء أمام الأمم المتحدة 11:35 حجز أكثر من 3 أطنان ونصف من الشيرا بميناء طنجة المتوسط 11:05 فاس.. طعنة قاتلة داخل مقهى تنهي حياة شاب 10:43 الخبرة الجينية تحسم الجدل بشأن هوية رضيعة بمستشفى الزموري 10:16 تحصيل الديون المتراكمة.. الداخلية تعزز تدخل الولاة والعمال 09:45 أمطار رعدية في عدد من مناطق المملكة اليوم الأحد 16:13 لشكر يقترح تقليص عدد الوزراء ويدعو إلى حكومة سياسية قوية

إحصائيات مخيفة 57 ألف مبنى مهدد بالسقوط في المغرب

الجمعة 09 ماي 2025 - 11:37
بقلم: Tammouch Hafsa
إحصائيات مخيفة 57 ألف مبنى مهدد بالسقوط في المغرب

إذا كانت الأرقام لا تكذب، فإنها في هذه الحالة تصرخ. 57 ألف بناية آيلة للسقوط في المغرب حتى نهاية 2023، حسب تقرير وزارة التعمير والإسكان. 

مدن مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش تتصدر القائمة، لكن فاس، بتاريخها العريق، تحتضن قصة مختلفة — أشد وجعًا وأعمق جذورًا.

في فاس وحدها، وعلى الرغم من إشعارات الإخلاء المتكررة، لا تزال عشرات العائلات ترفض المغادرة.

ليس تحديًا للدولة، بل عجزًا عن مواجهة المجهول. في حادث مأساوي، انهار مبنى بفاس في حي الحسني، أودى بحياة  أشخاص واصابة آخرين. 

المبنى كان معروفًا بخطورته، مصنفًا ضمن "اللائحة السوداء"، ومع ذلك، بقيت الأسر بداخله.

فؤاد السرغيني، مدير وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس، صرّح بأن الوكالة تدخلت في أكثر من 4000 بناية في السنوات الأخيرة، وأن المدينة القديمة لم تسجل انهيارات مميتة خلال تلك الفترة. لكنه يعترف في الوقت ذاته بوجود مبانٍ تتدهور دون أن تترك إنذارًا ظاهرًا.

أما الدكتور إدريس الفينا، الخبير في العقار والتخطيط العمراني، فيحذر من بطء التجاوب مع الظاهرة، ويشير إلى أن خصوصية فاس، بمبانيها العتيقة وبنيتها غير المنظمة، تجعل من المعالجة التقليدية أمرًا غير كافٍ. “رفض السكان المغادرة، وإن بدوا مذنبين، فهو في حقيقته صرخة احتجاج اجتماعي”، يقول الفينا، مضيفًا أن الخلل بنيوي ويعود إلى ضعف سياسات الإسكان منذ التسعينيات.

قانونيًا، يُجمع المختصون على أهمية إعادة النظر في المقتضيات التشريعية المتعلقة بالمباني المهددة. لجان المراقبة الإقليمية، رغم دورها، ما زالت تشتغل بإمكانيات محدودة وفي إطار ردّ الفعل لا الوقاية. وهنا، يتحول السكن من حق دستوري إلى رهان محفوف بالمخاطر، يدفع المواطن ثمنه من دمه.

الفاعل الجمعوي أحمد مزهار يختصر المشكلة في جملة موجعة: "كيف نطلب من أم أن تخرج بأطفالها إلى الشارع، ونحن لا نوفر لها مأوى بديلاً؟"، مشددًا على أن الدولة، مهما تدخلت، لن تنجح إذا لم تضع الإنسان في صلب القرار.

أسامة أوفريد، الناشط السياسي المحلي، طالب بمحاسبة الجهات المتقاعسة، معتبراً أن ما حدث في حي الحسني ليس قضاءً وقدرًا فقط، بل نتيجة مباشرة لـ"الإهمال المؤسسي وتراكم اللامبالاة".

ومع كل هذا، يبقى السؤال معلقًا: متى يصبح السكن حقًا فعليًا، لا مجرد بند على ورق الدساتير؟ ومتى تتوقف الحكايات التي تبدأ بصوت انهيار وتنتهي بصمت جنازة؟

فاس، كما باقي مدن المغرب، لا تحتاج فقط إلى ترميم الجدران، بل إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، بين القرار والواقع، بين الحياة والموت.


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.