أسعار الدجاج تواصل الارتفاع لتبلغ 25 درهما
تتراوح أسعار الدجاج في عدد من الأسواق المغربية بين 25 و30 درهما للكيلوغرام الواحد، وفق النوع والجودة ومكان البيع، لتضع القدرة الشرائية للأسر أمام اختبار متزايد، وتعيد كلفة المعيشة إلى صدارة التحديات الاجتماعية المطروحة أمام الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري. ومع تواصل ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، لم تعد القفة اليومية مجرد نفقات اعتيادية، بل أصبحت عبئا يدفع العديد من الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها بين الغذاء والسكن والنقل والتعليم والصحة.
سوق الدواجن
توضح المعطيات المتداولة بشأن سوق الدواجن أن سعر الكيلوغرام الواحد بلغ نحو 20 درهما في سوق الجملة بالدار البيضاء، مقابل ما بين 25 و30 درهما في محلات البيع بالتقسيط، مع تسجيل أسعار أعلى في بعض المناطق، من بينها طنجة. ويعكس هذا التفاوت اختلاف الأسعار بين حلقات التسويق والمناطق، كما يسلط الضوء على العوامل التي تتحكم في الثمن النهائي الذي يؤديه المستهلك
ويربط محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، الارتفاع الحالي بتراجع الإنتاج، موضحا أن ضعف الطلب الذي شهده القطاع خلال أشهر سابقة، إلى جانب نقص المذابح الصناعية، ساهم في تعقيد عملية تسويق الإنتاج عبر القنوات المعتادة.
وبحسب عبود، فإن الخسائر التي تكبدها عدد من المربين الصغار والمتوسطين خلال فصل الصيف دفعت بعضهم إلى تقليص إنتاج الكتاكيت والاعتماد على ضيعاتهم الخاصة، تفاديا لتكرار الخسائر.
ومن جانبه، يرى علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء دفع عددا من الأسر إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الدجاج والبيض، باعتبارهما بديلين غذائيين أقل كلفة نسبيا.
ويشير شتور إلى أن هذا التحول في سلوك الاستهلاك يمكن أن يزيد الضغط على سوق الدواجن عندما يرتفع الطلب في وقت لا يكون فيه العرض كافيا. كما يلفت إلى أهمية مسار التسويق، من الضيعات إلى أسواق الجملة ثم محلات البيع بالتقسيط، في تحديد السعر النهائي، معتبرا أن دور الوسطاء وبعض الممارسات المرتبطة بالمضاربة يستحق مزيدا من التتبع والمراقبة.
القفة اليومية
لا تتوقف انعكاسات ارتفاع الأسعارعند قيمة المشتريات الغذائية، بل تمتد إلى طريقة تدبير ميزانية الأسرة بأكملها، فكل زيادة في ثمن المواد الأساسية تفرض إعادة ترتيب الأولويات، وقد تدفع بعض الأسر إلى تقليص الكميات المشتراة أو تغيير عاداتها الغذائية أو البحث عن بدائل تتناسب مع مداخيلها.
وفي ظل تفاوت مستويات الدخل، لا تتحمل الأسر هذه الزيادات بالقدر نفسه، إذ تكون انعكاساتها أشد على الفئات محدودة الدخل التي تخصص جزءا مهما من مواردها لتلبية الحاجيات الأساسية، بينما تملك الأسر ذات الدخل الأعلى هامشا أوسع للتكيف مع تقلبات الأسعار.
ومن هنا، تتحول القدرة الشرائية إلى معيار يومي يقيس به المواطن أثر السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ليس فقط من خلال المؤشرات العامة، بل أيضا عبر ما يستطيع توفيره لأسرته من غذاء، وما يتبقى له لتغطية بقية النفقات.
رهان الحكومة
تضع هذه التطورات الحكومة الجديدة أمام اختبار يتجاوز التدخل الظرفي عند كل موجة ارتفاع للأسعار، ليشمل البحث في الأسباب التي تؤدي إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب، وتعزيز القدرة الإنتاجية، وتحسين ظروف التسويق والتوزيع، إلى جانب تطوير آليات مراقبة الأسواق.
وسيظل تدبير كلفة المعيشة أحد الملفات التي تقاس من خلالها قدرة العمل الحكومي على تحويل الأولويات الاجتماعية إلى نتائج ملموسة في حياة الأسر، فالمعيار الأساسي ليس فقط تسجيل تحسن في المؤشرات الاقتصادية، بل مدى انعكاسه على النفقات اليومية وقدرة المواطنين على توفير حاجياتهم الأساسية دون اضطرارهم إلى التضحية بمتطلبات أخرى ضرورية.
-
13:39
-
13:17
-
12:57
-
12:45
-
12:38
-
12:23
-
12:21
-
12:11
-
12:00
-
11:40
-
11:23
-
11:05
-
11:00
-
10:43
-
10:40
-
10:22
-
10:00
-
09:42
-
09:14
-
08:55
-
07:00
-
05:33
-
04:53
-
04:04
-
03:42
-
03:04
-
02:33
-
02:13
-
01:47
-
01:24
-
01:00
-
00:17
-
23:42
-
23:12
-
22:40
-
22:25
-
22:12
-
22:09
-
21:50
-
21:40
-
21:33
-
21:21
-
21:03
-
20:34
-
20:22
-
20:13
-
19:50
-
19:40
-
19:25
-
19:00
-
18:41
-
18:27
-
18:00
-
17:33
-
17:11
-
16:53
-
16:23
-
16:11
-
16:00
-
15:50
-
15:44
-
15:38
-
15:34
-
15:25
-
15:12
-
14:47
-
14:27
-
14:03