X

دراسة: الحكومة لن تحقق أهدافها بشأن التشغيل

دراسة:  الحكومة لن تحقق أهدافها بشأن التشغيل
الأمس 13:47
Zoom

وجهت دراسة حديثة انتقادات لأهداف خارطة الطريق للتشغيل التي وضعتها الحكومة بخفض معدل البطالة إلى 9% بحلول سنة 2029، معتبرة أن تحقيق هذا الرقم يبدو “بعيد المنال في ظل التوجهات الحالية”، خصوصًا في ظل توقعات متوسط معدل النمو خلال الفترة المقبلة والتي لا تتجاوز 3.5%.

وتضع الخارطة ضمن أهم أهدافها خفض معدل البطالة ليصل إلى 9% مقابل 13,3% في سنة 2024، وذلك من خلال خلق 1,45 مليون وظيفة من أجل استيعاب العاطلين بالإضافة إلى الوافدين الجدد لسوق العمل والمقدر عددهم ب500 ألف شخص سنويا.

وأوضحت الدراسة التي أعدها مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد أن تحقيق أهداف خارطة الطريق للتشغيل يستوجب تحقيق معدل نمو سنوي للناتج الداخلي الخام الحقيقي يبلغ 7,9%، مضيفة في المقابل أن توقعات نمو الناتج الداخلي الخام للفترة 2025-2029 لا تتجاوز 3,5%.

و سلطت الدراسة الضوء على “ضعف” مرونة التشغيل، إذ أن المعطيات الحالية تشير إلى أن ارتفاعًا بنسبة 1% في الناتج يؤدي إلى زيادة بـ0,23% فقط في التشغيل، وهو ما يعني أن النمو الاقتصادي بالمغرب، في صورته الحالية، لا ينعكس بشكل كافٍ على خلق فرص الشغل، ويحد من قدرة الاقتصاد على استيعاب الوافدين الجدد إلى سوق العمل.

وأوضح المصدر ذاته أنه في سنة 2024، تُقدّر القوة العاملة بـ12,3 مليون شخص، مع معدل بطالة يبلغ 13,3%، أي ما يُعادل حوالي 1,6 مليون عاطل عن العمل، مضيفًا أنه بحلول عام 2029، يُتوقع أن تصل الساكنة النشيطة إلى 12,8 مليون، ما يعني أن 500.000 شخص إضافي سيلتحقون بسوق الشغل.

وتابعت أنه من أجل تحقيق التشغيل الكامل واستيعاب هؤلاء الوافدين الجدد، يجب خلق ما لا يقل عن 2,1 مليون وظيفة، أي مجموع عدد العاطلين الحاليين بالإضافة إلى الداخلين الجدد لسوق العمل.

وأبرزت الدراسة ضمن أهم نتائجها أنه في غياب إصلاحات كبرى، فإن معدل البطالة المتوقع لسنة 2029 سيكون في حدود 11,9%، وهو أعلى بكثير من الهدف المحدد عند 9%.

وكانت الحكومة قد خصصت عبر قانون ماليتها لسنة 2025 غلافا ماليا إضافيا يقدر بحوالي 15 مليار درهم، حيث تم توجيه 12 مليار درهم منها لتحفيز الاستثمار ، مع التركيز على خلق فرص الشغل. فيما تم تخصيص مليار درهم للحفاظ على مناصب الشغل في الوسط القروي، إلى جانب ملياري درهم لتحسين نجاعة برامج إنعاش التشغيل.

أضف تعليقك

300 / الأحرف المتبقية 300
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

تعليقات (0)

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي ولو.برس

إقــــرأ المزيد