عاجل 13:46 إدارة السجن المحلي عين السبع 1 تكشف تفاصيل وفاة سجين 13:19 دراسة: القضاء المغربي يتربع على عرش الثقة إقليمياً 12:51 اليونسكو تختار المغرب لإطلاق مبادرة دولية 12:24 أمن إنزكان يوقف شخصا خرّب سيارة إسعاف وممتلكات للمواطنين 11:53 سخرية جماهير باريس سان جيرمان من مبابي في ليلة التتويج 11:28 ناصر الخليفي يكشف سر نجاح باريس سان جيرمان 10:56 ريال مدريد يتصدر قائمة أغلى أندية العالم 10:32 وفاة الفنانة التونسية مليكة الحبلاني بعد صراع مع المرض 09:59 انفجار نيزك ضخم يهز شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية 09:27 الصحة العالمية تدعو لمكافحة إيبولا بالكونغو الديمقراطية 09:00 مونديال 2026..الأرجنتين في تحدي تاريخي للدفاع عن لقبها 08:25 فيديو اعتداء مروع بالعيون يثير غضبا واسعا 08:00 انتعاش ملحوظ لحركة النقل بمطار مراكش الدولي 07:17 مهرجان أندلسيات بباريس يحتفي بالتراث المغربي 06:50 أجواء حارة وأمطار رعدية في توقعات طقس الأحد 06:00 رولان غاروس.. إقصاء الأمريكية غوف حاملة اللقب من الدور الثالث 05:22 يوتيوب تعتمد وسم المحتوى بالذكاء الاصطناعي 05:00 أزمة عطش تؤرق سكان تنغير 04:20 حجاج بيت الله الحرام يؤدون طواف الوداع في ختام مناسكهم 04:00 التعادل يحسم ديربي الرباط بين الجيش و الفتح 03:34 ارتفاع حصيلة الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى3371 قتيلا و10129 مصابا 03:00 مصر تعلن عن قائمتها لمونديال 2026 02:23 أمازون توسع مشروع كويبر الفضائي 02:00 Google Messages تطلق مويزات جديدة 01:00 يهم الأسود..إصابة غيلمور تربك حسابات اسكتلندا 00:28 حكيمي يعزز سجله الأوروبي بلقب جديد 00:00 إفران تؤجل مهرجان الأرز السينمائي 23:40 الرباط تحتضن ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى 21:49 أنشيلوتي يتمسك باستمرار نيمار مع البرازيل في كأس العالم 21:19 فيفا يبرمج فحوصات المنشطات بمعسكر الأسود 19:02 باريس سان جيرمان بطلا لدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية تواليا 18:22 “أونسا”: عيد الأضحى مر في ظروف صحية مرضية بمختلف جهات المملكة 14:53 غياب ثلاثة أسود في مواجهة مدغشقر استعدادا للمونديال

العدالة الاجتماعية والمجالية: الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يعيد هندسة العلاقة بين الدولة والمجتمع

السبت 11 أكتوبر 2025 - 15:33
العدالة الاجتماعية والمجالية: الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يعيد هندسة العلاقة بين الدولة والمجتمع

 

في زمن تتسارع فيه التحولات وتتعقد فيه انتظارات المواطنين، يأتي الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، ليعيد ضبط البوصلة، لا من موقع رد الفعل، بل من موقع الفعل المؤسسي الذي يؤطر الرؤية ويمنحها معناها وعمقها الاستراتيجي. فالمتتبع لتفاصيل الخطاب يلمس انتقالا واضحا من لغة التدبير الظرفي إلى منطق الدولة القائدة للتحول، عبر ثلاث ركائز مترابطة: تأطير المواطن والتفاعل معه، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحقيق الإنصاف المجالي.
 
من التلقين إلى التفاعل والتأطير الواعي
 
حين يؤكد الملك على ضرورة "إعطاء عناية خاصة لتأطير المواطنين، والتعريف بالمبادرات العمومية والقوانين التي تهمهم مباشرة"، فهو لا يدعو إلى مجرد تواصل مؤسساتي، بل إلى بناء وعي مدني جديد يجعل المواطن شريكا لا متفرجا. إنها دعوة إلى القطع مع منطق الإدارة الصامتة، لصالح دولة تشرح وتفسر وتشرك.
الرهان هنا ليس إعلاميا بقدر ما هو ثقافي وسلوكي، لأن أي تحول تنموي لن يكتمل ما لم يتغير المنطق الذي تدار به الشأن العام. ولهذا شدد الخطاب على ضرورة "تغيير العقليات وترسيخ ثقافة النتائج"، وهي إشارة تحمل في طياتها نقدا ضمنيا للبيروقراطية التقليدية التي تغرق الفعل العمومي في طقوس الإجراءات وتغيب روح الفعالية والمساءلة.
 
العدالة الاجتماعية... من شعار إلى التزام بنيوي
 
حديث الملك عن كون "العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية ليست مجرد شعار فارغ أو أولوية مرحلية"، يختزل التحول الفلسفي في مقاربة الدولة للتنمية. فالمسألة لم تعد مجرد هدف قطاعي أو بند في برنامج حكومي، بل توجه استراتيجي يحكم كل السياسات العمومية.
 
الخطاب هنا يربط بذكاء بين العدالة والمردودية، بين الإنصاف والفعالية، ليؤسس لما يمكن تسميته بـالمواطنة المنتجة، تلك التي تستفيد من ثمار التنمية وتسهم في صنعها في الآن ذاته.
ولعل الأجمل في هذا التصور أنه لا يفصل بين الاجتماعي والاقتصادي، بل يضعهما في خدمة مشروع واحد، مغرب متضامن صاعد، يقاس تقدمه لا بما تحقق في المركز، بل بما تغير في الأطراف.
 
العدالة المجالية... حين تنزل التنمية من برجها العاجي
 
القوة الكبرى في الخطاب الملكي تتجلى في وضوح الرؤية الترابية. فحين يشير الملك إلى ضرورة "إعادة النظر في تنمية المناطق الجبلية وتوسيع نطاق المراكز القروية الناشئة"، فهو لا يعلن برنامجا جديدا بقدر ما يرسخ فلسفة متجددة للتنمية، قوامها احترام الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية.
 
إنها مقاربة تقوم على الإنصات للهامش، ليس بعين الشفقة، بل بعين التخطيط. فالمناطق الجبلية والعالم القروي لم تعد مناطق "عجز" بل فضاءات إمكان تحتاج فقط إلى سياسات مندمجة وقيادات محلية مؤهلة.
 
بهذا المعنى، تتحول التنمية من مشروع نخبوي يدار من المركز إلى دينامية مجتمعية تشاركية تنطلق من القاعدة إلى القمة، وتعيد توزيع حضور الدولة في المجال على نحو أكثر عدلا وفعالية.
 
الخطاب الملكي هذه المرة لم يكتف بتشخيص الأعطاب، بل وضع اليد على جوهر الداء: الخلل في الثقافة التدبيرية وفي علاقة المواطن بالمؤسسة. وهو بذلك يفتح أفقا جديدا للتنمية، يزاوج بين الفعل الاقتصادي والإنصاف الاجتماعي، ويعيد للسياسة معناها النبيل كأداة لخدمة المواطن.
 
إنه خطاب يذكرنا بأن بناء المستقبل لا يتم بالشعارات، بل بالجرأة على تغيير الذهنيات، وتجديد أساليب العمل، واستحضار روح المسؤولية المشتركة.
 
وهنا تحديدا، يثبت الملك أنه لا يتحدث بلغة السلطة فحسب، بل بلغة الدولة في أسمى معانيها، الدولة التي تصغي، وتصلح، وتنجز.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.