عاجل 02:00 المستشفى الحسني بالناظور ينجح في أول عملية لاستبدال مفصل الركبة 01:41 الرجاء البيضاوي يهزم النادي لمكناسي ويواصل المطاردة 01:18 الرأس الأخضر يواصل مفاجآته بتعادل مثير أمام أوروغواي 21:22 الأمير مولاي رشيد يترأس نهاية جائزة الحسن الثاني لفنون “التبوريدة” 19:02 البرلمان يطالب بحماية حقوق المغاربة المتضررين من “فيزا المونديال” 18:49 ترامب يلوح بقصف إيران مجددا 17:26 مناهضة التطبيع يحتجون على مشاركة إسرائيلية في بطولة عالمية بطنجة 16:38 انطلاق جولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا بمشاركة قطر وباكستان 15:54 تهم الفساد تلاحق زوجة رئيس الوزراء الإسباني 15:10 السفارة المغربية تصدر دليلا تنظيميا للمشجعين في أطلانطا 14:19 4.2 مليارات درهم لتحلية مياه البحر ومواجهة العطش بمراكش 13:41 موازين 2026...النجمة الأمريكية مايسي غراي تحيي سهرة بمسرح محمد الخامس 12:32 تدشين أطول تمثال في العالم لميسي بالأرجنتين 11:49 دعوات للرميلي من أجل التحقيق في الإنقطاع المتكرر لأدوية السكري 09:57 الداخلية "تؤدب" أعوان سلطة بسبب تقارير مضللة عن ٱبار سرية 08:31 طقس حار متوقع اليوم الأحد 06:00 ورشة “سينما الهاتف” بدار الشباب الزرقطوني 05:00 وداد تمارة يضمن الصعود للقسم الأول والمغرب التطواني يقترب من البطاقة الثانية 04:25 ستونبوي يعد جمهور موازين بسهرة استثنائية 04:00 المغرب يبهر العالم بأسلوب تيكي تاكا 03:20 مهرجان موازين..مروة ناجي تشيد بذوق الجمهور المغربي 02:55 تنظيم النسخة الرابعة لكأس العرش للبولو من 30 يونيو إلى 05 يوليوز 2026 02:20 المجلس العلمي الأعلى يختتم دورته السابعة والثلاثين

العدالة الاجتماعية والمجالية: الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يعيد هندسة العلاقة بين الدولة والمجتمع

السبت 11 أكتوبر 2025 - 15:33
العدالة الاجتماعية والمجالية: الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يعيد هندسة العلاقة بين الدولة والمجتمع

 

في زمن تتسارع فيه التحولات وتتعقد فيه انتظارات المواطنين، يأتي الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، ليعيد ضبط البوصلة، لا من موقع رد الفعل، بل من موقع الفعل المؤسسي الذي يؤطر الرؤية ويمنحها معناها وعمقها الاستراتيجي. فالمتتبع لتفاصيل الخطاب يلمس انتقالا واضحا من لغة التدبير الظرفي إلى منطق الدولة القائدة للتحول، عبر ثلاث ركائز مترابطة: تأطير المواطن والتفاعل معه، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحقيق الإنصاف المجالي.
 
من التلقين إلى التفاعل والتأطير الواعي
 
حين يؤكد الملك على ضرورة "إعطاء عناية خاصة لتأطير المواطنين، والتعريف بالمبادرات العمومية والقوانين التي تهمهم مباشرة"، فهو لا يدعو إلى مجرد تواصل مؤسساتي، بل إلى بناء وعي مدني جديد يجعل المواطن شريكا لا متفرجا. إنها دعوة إلى القطع مع منطق الإدارة الصامتة، لصالح دولة تشرح وتفسر وتشرك.
الرهان هنا ليس إعلاميا بقدر ما هو ثقافي وسلوكي، لأن أي تحول تنموي لن يكتمل ما لم يتغير المنطق الذي تدار به الشأن العام. ولهذا شدد الخطاب على ضرورة "تغيير العقليات وترسيخ ثقافة النتائج"، وهي إشارة تحمل في طياتها نقدا ضمنيا للبيروقراطية التقليدية التي تغرق الفعل العمومي في طقوس الإجراءات وتغيب روح الفعالية والمساءلة.
 
العدالة الاجتماعية... من شعار إلى التزام بنيوي
 
حديث الملك عن كون "العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية ليست مجرد شعار فارغ أو أولوية مرحلية"، يختزل التحول الفلسفي في مقاربة الدولة للتنمية. فالمسألة لم تعد مجرد هدف قطاعي أو بند في برنامج حكومي، بل توجه استراتيجي يحكم كل السياسات العمومية.
 
الخطاب هنا يربط بذكاء بين العدالة والمردودية، بين الإنصاف والفعالية، ليؤسس لما يمكن تسميته بـالمواطنة المنتجة، تلك التي تستفيد من ثمار التنمية وتسهم في صنعها في الآن ذاته.
ولعل الأجمل في هذا التصور أنه لا يفصل بين الاجتماعي والاقتصادي، بل يضعهما في خدمة مشروع واحد، مغرب متضامن صاعد، يقاس تقدمه لا بما تحقق في المركز، بل بما تغير في الأطراف.
 
العدالة المجالية... حين تنزل التنمية من برجها العاجي
 
القوة الكبرى في الخطاب الملكي تتجلى في وضوح الرؤية الترابية. فحين يشير الملك إلى ضرورة "إعادة النظر في تنمية المناطق الجبلية وتوسيع نطاق المراكز القروية الناشئة"، فهو لا يعلن برنامجا جديدا بقدر ما يرسخ فلسفة متجددة للتنمية، قوامها احترام الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية.
 
إنها مقاربة تقوم على الإنصات للهامش، ليس بعين الشفقة، بل بعين التخطيط. فالمناطق الجبلية والعالم القروي لم تعد مناطق "عجز" بل فضاءات إمكان تحتاج فقط إلى سياسات مندمجة وقيادات محلية مؤهلة.
 
بهذا المعنى، تتحول التنمية من مشروع نخبوي يدار من المركز إلى دينامية مجتمعية تشاركية تنطلق من القاعدة إلى القمة، وتعيد توزيع حضور الدولة في المجال على نحو أكثر عدلا وفعالية.
 
الخطاب الملكي هذه المرة لم يكتف بتشخيص الأعطاب، بل وضع اليد على جوهر الداء: الخلل في الثقافة التدبيرية وفي علاقة المواطن بالمؤسسة. وهو بذلك يفتح أفقا جديدا للتنمية، يزاوج بين الفعل الاقتصادي والإنصاف الاجتماعي، ويعيد للسياسة معناها النبيل كأداة لخدمة المواطن.
 
إنه خطاب يذكرنا بأن بناء المستقبل لا يتم بالشعارات، بل بالجرأة على تغيير الذهنيات، وتجديد أساليب العمل، واستحضار روح المسؤولية المشتركة.
 
وهنا تحديدا، يثبت الملك أنه لا يتحدث بلغة السلطة فحسب، بل بلغة الدولة في أسمى معانيها، الدولة التي تصغي، وتصلح، وتنجز.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.