عاجل 21:41 الإيطالي يانيك سينر بطلا ليمبلدون للمرة الثانية على التوالي 20:56 رسميا.. دييغو فورلان مدربا لمنتخب أوروغواي 20:25 جلالة الملك يعزي في وفاة أمير قطر 17:23 تقييم الجيل الأخضر يثير جدلا حول الحصيلة الفلاحية 15:43 فرنسا.. تمديد حالة التأهب القصوى في 37 مقاطعة بسبب موجة حر شديدة 14:57 محاكمة "يوتيوبر" بسبب تبرعات لمتضرري فيضانات القصر الكبير 14:18 لهذه الأسباب هاجم الإعلام المصري ياسين بونو 12:48 قيادات الأحزاب تتهافت على "مالين الشكارة" بالجنوب وتهمش الشباب 11:57 التشهير يطال نشطاء تونسيين داعمين لقضية الصحراء المغربية 11:09 الحرس الثوري الإيراني يعلن إغلاق مضيق هرمز 09:51 المنتخب المغربي يصل إلى مطار الرباط - سلا 08:48 وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 08:46 طقس حار نسبيا في توقعات أرصاد المغرب ليوم الأحد 07:00 جيسوس مدربا جديدا للمنتخب البرتغالي 06:00 تنس...التشيكية ليندا نوسكوفا بطلة لويمبلدون 05:00 يورغن كلوب مدربا لمنتخب ألمانيا 04:00 سينر يطيح بديوكوفيتش ويتأهل لنهائي بطولة ويمبلدون المفتوحة 03:00 اختتام المرحلة الأولى من مخيم المكفوفين بتمارة 02:00 إجلاء 1.8 مليون شخص في الصين تحسبا للإعصار "بافي" 01:00 شباك جديدة للحد من أضرار دلفين "النيكرو" 00:00 أبل تسوي دعوى "سيري" بـ250 مليون دولار 23:45 مالديني يعود لكرة القدم مديرا تقنيا لإيطاليا 23:23 أياكس يفاوض أوناحي بعد تألقه العالمي 22:50 رحيل محمد الزيات.. قامة مسرحية تغادر الساحة الفنية 22:30 حصيلة قتلى زلزالي فنزويلا تتجاوز 4300 ضحية 22:15 الحماية الاجتماعية بالمغرب بين المكاسب والتحديات 21:59 ميتا توقف أداة الذكاء الاصطناعي "ميوز إيمدج"

العدالة الاجتماعية والمجالية: الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يعيد هندسة العلاقة بين الدولة والمجتمع

السبت 11 أكتوبر 2025 - 15:33
العدالة الاجتماعية والمجالية: الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يعيد هندسة العلاقة بين الدولة والمجتمع

 

في زمن تتسارع فيه التحولات وتتعقد فيه انتظارات المواطنين، يأتي الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، ليعيد ضبط البوصلة، لا من موقع رد الفعل، بل من موقع الفعل المؤسسي الذي يؤطر الرؤية ويمنحها معناها وعمقها الاستراتيجي. فالمتتبع لتفاصيل الخطاب يلمس انتقالا واضحا من لغة التدبير الظرفي إلى منطق الدولة القائدة للتحول، عبر ثلاث ركائز مترابطة: تأطير المواطن والتفاعل معه، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحقيق الإنصاف المجالي.
 
من التلقين إلى التفاعل والتأطير الواعي
 
حين يؤكد الملك على ضرورة "إعطاء عناية خاصة لتأطير المواطنين، والتعريف بالمبادرات العمومية والقوانين التي تهمهم مباشرة"، فهو لا يدعو إلى مجرد تواصل مؤسساتي، بل إلى بناء وعي مدني جديد يجعل المواطن شريكا لا متفرجا. إنها دعوة إلى القطع مع منطق الإدارة الصامتة، لصالح دولة تشرح وتفسر وتشرك.
الرهان هنا ليس إعلاميا بقدر ما هو ثقافي وسلوكي، لأن أي تحول تنموي لن يكتمل ما لم يتغير المنطق الذي تدار به الشأن العام. ولهذا شدد الخطاب على ضرورة "تغيير العقليات وترسيخ ثقافة النتائج"، وهي إشارة تحمل في طياتها نقدا ضمنيا للبيروقراطية التقليدية التي تغرق الفعل العمومي في طقوس الإجراءات وتغيب روح الفعالية والمساءلة.
 
العدالة الاجتماعية... من شعار إلى التزام بنيوي
 
حديث الملك عن كون "العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية ليست مجرد شعار فارغ أو أولوية مرحلية"، يختزل التحول الفلسفي في مقاربة الدولة للتنمية. فالمسألة لم تعد مجرد هدف قطاعي أو بند في برنامج حكومي، بل توجه استراتيجي يحكم كل السياسات العمومية.
 
الخطاب هنا يربط بذكاء بين العدالة والمردودية، بين الإنصاف والفعالية، ليؤسس لما يمكن تسميته بـالمواطنة المنتجة، تلك التي تستفيد من ثمار التنمية وتسهم في صنعها في الآن ذاته.
ولعل الأجمل في هذا التصور أنه لا يفصل بين الاجتماعي والاقتصادي، بل يضعهما في خدمة مشروع واحد، مغرب متضامن صاعد، يقاس تقدمه لا بما تحقق في المركز، بل بما تغير في الأطراف.
 
العدالة المجالية... حين تنزل التنمية من برجها العاجي
 
القوة الكبرى في الخطاب الملكي تتجلى في وضوح الرؤية الترابية. فحين يشير الملك إلى ضرورة "إعادة النظر في تنمية المناطق الجبلية وتوسيع نطاق المراكز القروية الناشئة"، فهو لا يعلن برنامجا جديدا بقدر ما يرسخ فلسفة متجددة للتنمية، قوامها احترام الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية.
 
إنها مقاربة تقوم على الإنصات للهامش، ليس بعين الشفقة، بل بعين التخطيط. فالمناطق الجبلية والعالم القروي لم تعد مناطق "عجز" بل فضاءات إمكان تحتاج فقط إلى سياسات مندمجة وقيادات محلية مؤهلة.
 
بهذا المعنى، تتحول التنمية من مشروع نخبوي يدار من المركز إلى دينامية مجتمعية تشاركية تنطلق من القاعدة إلى القمة، وتعيد توزيع حضور الدولة في المجال على نحو أكثر عدلا وفعالية.
 
الخطاب الملكي هذه المرة لم يكتف بتشخيص الأعطاب، بل وضع اليد على جوهر الداء: الخلل في الثقافة التدبيرية وفي علاقة المواطن بالمؤسسة. وهو بذلك يفتح أفقا جديدا للتنمية، يزاوج بين الفعل الاقتصادي والإنصاف الاجتماعي، ويعيد للسياسة معناها النبيل كأداة لخدمة المواطن.
 
إنه خطاب يذكرنا بأن بناء المستقبل لا يتم بالشعارات، بل بالجرأة على تغيير الذهنيات، وتجديد أساليب العمل، واستحضار روح المسؤولية المشتركة.
 
وهنا تحديدا، يثبت الملك أنه لا يتحدث بلغة السلطة فحسب، بل بلغة الدولة في أسمى معانيها، الدولة التي تصغي، وتصلح، وتنجز.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.