عاجل 22:12 المسرح الملكي بالرباط يحذر من حفلات وهمية 21:42 بعد طاطا.. زاكورة تدرس تشديد قيود زراعة الدلاح 21:11 أشغال "التيجيفي" تربك التزويد بالماء بعدد من مناطق بجهة البيضاء 20:46 الجزائر تقر عقوبة الإعدام ضدّ مختطفي الأطفال ومفتعلي حرائق الغابات 20:11 تحالف اليسار يندد بزيارة العاهل الإسباني لسبتة ومليلية 19:42 الفواتير الوهمية تجر رجال أعمال ومحاسبين إلى القضاء 19:13 تطورات جديدة في قضية “الشيخة طراكس” 18:40 تسرب غاز ينهي حياة شخص بفاس 18:11 المغاربة ثاني أكبر الجنسيات طلبا لتسوية الوضعية القانونية في إسبانيا 17:42 لشكر يكشف حقيقة تسببه في عرقلة مشاورات الحكومة 17:22 مجلس النواب يحسم انتخاب نواب الرئيس ورؤساء اللجان الدائمة 17:11 التويزي يكشف أسماء رؤساء الفرق والمجموعة النيابية بمجلس النواب 16:42 كان الفوتصال...أسود القاعة يواجهون زامبيا لفض الشراكة 16:11 تحقيق في إصابة 13 مريضا بمضاعفات حقن العيون بطنجة 15:50 الاستقلال يحسم مرشحيه لهياكل مجلس النواب 15:41 نداء عاجل لإنقاذ حياة مغربية معتقلة في العراق 15:27 جلالة الملك يستقبل فاطمة الزهراء المنصوري 15:25 إدارة السجون توضح حقيقة إضراب سجناء أحداث إكديم إزيك 15:00 قريبا...غوشن القنيطرة تدخل سباق صناعة البطاريات الكهربائية 14:39 إغلاق 200 مدرسة في فرنسا وسط تصاعد الاحتجاجات 14:24 مندوبية التخطيط تتوقع تسارع نمو الاقتصاد المغربي إلى 4.7% بنهاية 2026 14:00 السجن لرئيس جماعة مكناسة الشرقية السابق 13:38 الأحرار يجددون الثقة في عكاشة لقيادة فريقهم النيابي 13:22 أمن المرسى يطيح بعصابة اقتحام المنازل 13:00 تأخر المواعيد الطبية بالمستشفيات يحرك حماة المستهلك 12:40 مدريد تؤكد متانة علاقاتها مع الرباط بالتزامن مع زيارة فيليبي السادس لسبتة ومليلية 12:30 الأحرار ينافسون على رئاسة لجنة العدل بمجلس النواب 12:26 ريال مدريد ضيفا ثقيلا على روما في دوري الأبطال 12:00 الأغلبية الحكومية تشرع في صياغة البرنامج الحكومي قبل عرضه على البرلمان 11:39 4 إصابات و15 منزلا متضررا في هجوم صاروخي على الرياض 11:23 خلافات تهز نقابة الصحافة بعد إلغاء انتخاب اخشيشن 11:00 المغرب ضمن أكبر ثلاث قوى للطاقة الرياح في إفريقيا 10:40 موجة البرد والثلوج تستنفر سلطات صفرو 10:22 أسباب صحية تؤجل استنطاق عمدة طنجة 10:00 عمر هلال...قرار مجلس الأمن 2797 يفتح الطريق أمام تسوية نهائية للنزاع 09:35 الهدر المدرسي يهدد تلاميذ القرى بوزان 09:10 مانشستر سيتي يستضيف باريس سان جيرمان في قمة دوري الأبطال 09:05 التويزي يعد بإعادة بريق مجلس النواب بعد انتخابه رئيسا جديدا 08:38 توقعات أرصاد المغرب لطقس الأربعاء​ 07:02 برشلونة يدك شباك غلطة سراي التركي برباعية

العدالة الاجتماعية والمجالية: الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يعيد هندسة العلاقة بين الدولة والمجتمع

السبت 11 أكتوبر 2025 - 15:33
العدالة الاجتماعية والمجالية: الخطاب الملكي في افتتاح الدورة التشريعية يعيد هندسة العلاقة بين الدولة والمجتمع

 

في زمن تتسارع فيه التحولات وتتعقد فيه انتظارات المواطنين، يأتي الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية، يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، ليعيد ضبط البوصلة، لا من موقع رد الفعل، بل من موقع الفعل المؤسسي الذي يؤطر الرؤية ويمنحها معناها وعمقها الاستراتيجي. فالمتتبع لتفاصيل الخطاب يلمس انتقالا واضحا من لغة التدبير الظرفي إلى منطق الدولة القائدة للتحول، عبر ثلاث ركائز مترابطة: تأطير المواطن والتفاعل معه، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحقيق الإنصاف المجالي.
 
من التلقين إلى التفاعل والتأطير الواعي
 
حين يؤكد الملك على ضرورة "إعطاء عناية خاصة لتأطير المواطنين، والتعريف بالمبادرات العمومية والقوانين التي تهمهم مباشرة"، فهو لا يدعو إلى مجرد تواصل مؤسساتي، بل إلى بناء وعي مدني جديد يجعل المواطن شريكا لا متفرجا. إنها دعوة إلى القطع مع منطق الإدارة الصامتة، لصالح دولة تشرح وتفسر وتشرك.
الرهان هنا ليس إعلاميا بقدر ما هو ثقافي وسلوكي، لأن أي تحول تنموي لن يكتمل ما لم يتغير المنطق الذي تدار به الشأن العام. ولهذا شدد الخطاب على ضرورة "تغيير العقليات وترسيخ ثقافة النتائج"، وهي إشارة تحمل في طياتها نقدا ضمنيا للبيروقراطية التقليدية التي تغرق الفعل العمومي في طقوس الإجراءات وتغيب روح الفعالية والمساءلة.
 
العدالة الاجتماعية... من شعار إلى التزام بنيوي
 
حديث الملك عن كون "العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية ليست مجرد شعار فارغ أو أولوية مرحلية"، يختزل التحول الفلسفي في مقاربة الدولة للتنمية. فالمسألة لم تعد مجرد هدف قطاعي أو بند في برنامج حكومي، بل توجه استراتيجي يحكم كل السياسات العمومية.
 
الخطاب هنا يربط بذكاء بين العدالة والمردودية، بين الإنصاف والفعالية، ليؤسس لما يمكن تسميته بـالمواطنة المنتجة، تلك التي تستفيد من ثمار التنمية وتسهم في صنعها في الآن ذاته.
ولعل الأجمل في هذا التصور أنه لا يفصل بين الاجتماعي والاقتصادي، بل يضعهما في خدمة مشروع واحد، مغرب متضامن صاعد، يقاس تقدمه لا بما تحقق في المركز، بل بما تغير في الأطراف.
 
العدالة المجالية... حين تنزل التنمية من برجها العاجي
 
القوة الكبرى في الخطاب الملكي تتجلى في وضوح الرؤية الترابية. فحين يشير الملك إلى ضرورة "إعادة النظر في تنمية المناطق الجبلية وتوسيع نطاق المراكز القروية الناشئة"، فهو لا يعلن برنامجا جديدا بقدر ما يرسخ فلسفة متجددة للتنمية، قوامها احترام الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية.
 
إنها مقاربة تقوم على الإنصات للهامش، ليس بعين الشفقة، بل بعين التخطيط. فالمناطق الجبلية والعالم القروي لم تعد مناطق "عجز" بل فضاءات إمكان تحتاج فقط إلى سياسات مندمجة وقيادات محلية مؤهلة.
 
بهذا المعنى، تتحول التنمية من مشروع نخبوي يدار من المركز إلى دينامية مجتمعية تشاركية تنطلق من القاعدة إلى القمة، وتعيد توزيع حضور الدولة في المجال على نحو أكثر عدلا وفعالية.
 
الخطاب الملكي هذه المرة لم يكتف بتشخيص الأعطاب، بل وضع اليد على جوهر الداء: الخلل في الثقافة التدبيرية وفي علاقة المواطن بالمؤسسة. وهو بذلك يفتح أفقا جديدا للتنمية، يزاوج بين الفعل الاقتصادي والإنصاف الاجتماعي، ويعيد للسياسة معناها النبيل كأداة لخدمة المواطن.
 
إنه خطاب يذكرنا بأن بناء المستقبل لا يتم بالشعارات، بل بالجرأة على تغيير الذهنيات، وتجديد أساليب العمل، واستحضار روح المسؤولية المشتركة.
 
وهنا تحديدا، يثبت الملك أنه لا يتحدث بلغة السلطة فحسب، بل بلغة الدولة في أسمى معانيها، الدولة التي تصغي، وتصلح، وتنجز.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.