عاجل 16:43 مناهضو التطبيع يصعدون ضد رفع التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل 16:13 المغرب والبنك الإفريقي للتنمية يوقعان اتفاقيتين بأكثر من 400 مليون يورو 15:42 حضور وازن لخريجي أكاديمية محمد السادس في قائمة وهبي 15:30 أحداث سبتة.. قرار أوروبي يدعو المغرب لتحمل مسؤولياته ويرد على وهبي وبركة 15:12 برشلونة يكشف تفاصيل إصابة خوان غارسيا ومدة غيابه 14:42 عشرات القاصرين المغاربة يحتجون بسبتة بحثا عن مأوى 14:05 نشرة إنذارية.. زخات رعدية وحرارة مرتقبة 13:42 أسعار المحروقات تشعل احتجاج سائقي الطاكسيات بالبيضاء 13:12 إسبانيا تستعد لترحيل 63 جزائريا دخلوا إلى سبتة 12:42 مطالب بتدخل عاجل لإنقاذ سيدة حامل تفترش الشارع بطانطان 12:13 الأمن يدخل على خط سيدة تستدرج النساء وتسلبهن مجوهراتهن 11:47 حملة الأحرار الانتخابية تحول الشوارع إلى فضاء للحوار والإنصات 11:23 سيول جارفة تجتاح إسبانيا 11:00 استئنافية مراكش تخفض العقوبة الحبسية لسكينة كلامور 10:59 اختتام عملية مرحبا 2026 ... استقبال أزيد من 4 ملايين من مغاربة العالم 10:42 من الطرق إلى الصحة والتعليم.. أخنوش يعرض حصيلة أوراش تيزنيت 10:12 برشلونة يرفض الانخراط في مبادرة قمصان سبتة 09:40 استنفار أمني بعد العثور على رفات بشرية بالناظور 09:15 موجة الحر تنهي حياة 8 آلاف شخص بفرنسا 09:00 المغرب وإسرائيل نحو مرحلة دبلوماسية جديدة برفع التمثيل إلى مستوى السفارات 08:44 أخنوش من تافراوت: لا تمنحوا أصواتكم لمن يغيب بعد الفوز 08:00 الجزائر تسلم المغرب دفعة جديدة من الموقوفين 07:25 أجواء حارة وزخات رعدية في توقعات طقس الخميس 22:40 "ماتقيش ولدي" تحذر من توظيف الأطفال في الحملات الانتخابية 22:10 التحقيق في شبهات تحريض العمال واستغلال الأزبال انتخابيا بطنجة 21:33 الجديدة.. العثور على جثة عنصر من القوات المساعدة داخل ملحقة إدارية 21:11 وادي زم.. العثور على رجل وزوجته جثتين هامدتين قرب البحيرة 20:40 برلمانية إيطالية تصف سبتة المحتلة بـ"بقايا الاستعمار الأوروبي" 20:12 ميناء طنجة المتوسط يودّع آخر المسافرين ويُسدل الستار على "مرحبا 2026" 19:43 رونار يستحضر إنجازات الأسود ويشيد بمسار المنتخب المغربي 19:12 سبتة المحتلة.. توقيف شخصين للاشتباه في استغلال مهاجرين قادمين من المغرب 18:42 بايتاس من سيدي إفني: مهامي الحكومية لم تقطع صلتي بالمدينة 18:13 الأحرار ينزلون إلى شوارع وزان.. والبواري في واجهة الحملة 17:11 حكم قضائي جديد في أزمة مبابي وباريس سان جيرمان

دروس سبتة.. حين تتحول المسافة القصيرة إلى فخ

الاثنين 03 غشت 2026 - 10:29
دروس سبتة.. حين تتحول المسافة القصيرة إلى فخ

جلال رفيق

 

كشفت أحداث نقاط العبور المؤدية إلى سبتة ومليلية مؤخرا عن حقيقة مريرة لا يمكن تجاهلها. لم تكن محاولات العبور غير النظامي وليدة ظرف عابر أو اندفاع عفوي، بل نتيجة تفاعل عوامل متداخلة يُستغل فيها الفضاء الرقمي، وتُروَّج معلومات مضللة، وتتحرك عصابات الاتجار بالبشر، مدعومة بتأويلات خاطئة لمعطيات قانونية أوحت للبعض بإمكانية الولوج السهل إلى أوروبا دون تبعات.

أرقام دقيقة في مواجهة روايات مضللة

قدمت السلطات المغربية حصيلة مستندة إلى منظومات المراقبة والتتبع الميداني عند نقاط الانطلاق: حوالي 40 ألف شخص في اتجاه سبتة، ونحو 1135 شخصا في اتجاه مليلية. تمت إعادة جميع من تمكنوا من الوصول إلى مليلية في حينه. هذه الأرقام، القائمة على آليات تقنية معتمدة، تشكل المرجع الموضوعي، على خلاف أرقام أخرى متداولة تفتقر إلى الأسس الموثوقة.

وهم السباحة وقرارات قضائية أُسيء تأويلها

برز عامل حاسم في تشكيل نمط العبور هذه المرة. قرارات قضائية إسبانية قيدت إمكانية الإعادة الفورية لبعض المهاجرين المعترضين في عرض البحر. صاحبتها تأويلات مغلوطة وتداول مضلل، فترسخت قناعة لدى جزء من الراغبين في العبور بإمكانية تفادي الإعادة. النتيجة: موجة عبور سباحة اعتقد أصحابها أنها توفر فرصا أكبر للإفلات.

لمفارقة القاسية أن المسافة الفاصلة تقل عن سبعين مترا، والعمق في بعض النقاط لا يتجاوز أكثر بقليل من مترين. هذا القرب النسبي ولد شعورا مضللاً بسهولة العبور، فاستُهين بالمخاطر الحقيقية المرتبطة بالتيارات والظروف البحرية. الحصيلة الإنسانية كانت مأساوية: حالة وفاة عرضية واحدة إثر السقوط من منطقة صخرية مجاورة لسبتة، و10 حالات وفاة ناجمة عن الغرق.

دروس لا يمكن تجاهلها

تكشف هذه الأحداث دروسا واضحة يجب استيعابها:

المعلومات المضللة أخطر من الحدود نفسها. الفضاء الرقمي حوّل قرارا قضائيا محدودا إلى وهم جماعي دفع آلاف الأشخاص إلى المجازفة بحياتهم. 

أي خطاب أو تداول يتجاهل هذه الحقيقة يساهم في مزيد من المآسي.

القرب الجغرافي ليس ضمانا للسلامة. 

المسافة القصيرة والعمق المحدود خلقا وهماً قاتلاً. التقليل من المخاطر يحول الفرصة المتخيلة إلى فخ مميت.

المقاربة الاستباقية أثبتت فعاليتها. 

الرصد المبكر، رفع درجات اليقظة، تعزيز جاهزية المصالح الأمنية والسلطات الترابية، وتكثيف المراقبة البرية والبحرية، مكّنت من التحكم في الوضع وحماية الأرواح وصون النظام العام، مع التقيد الصارم بالقانون واحترام مبدأ التناسب. فتح المعابر أمام العودة الطوعية سرّع عودة الاستقرار تدريجيا.

التعاون الثنائي ضروري لكنه غير كافٍ وحده. التحقق المشترك من أي وفيات إضافية عبر القنوات الرسمية، والتحقيقات القضائية الجارية لتحديد الملابسات والمسؤوليات، يؤكدان أهمية الشفافية والتنسيق. غير أن الظاهرة تتطلب مقاربة شمولية قائمة على المسؤولية المشتركة والتضامن الفعلي وتقاسم الأعباء.

التزام مستمر وشراكة مسؤولة

أكدت وزارة الداخلية أن المغرب سيظل شريكاً موثوقاً ومسؤولاً في مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، ملتزماً في الوقت نفسه بحماية النظام العام وأمن الحدود وسلامة الأشخاص والممتلكات، في إطار سيادة القانون والالتزامات الوطنية والدولية.

الدرس الأعمق من سبتة يبقى إنسانياً قبل أن يكون أمنيا: كل معلومة مضللة قد تتحول إلى قبر مائي، وكل مسافة قصيرة قد تخفي مخاطر بعيدة. 

الحماية الحقيقية تبدأ بقطع الطريق على الاستغلال الرقمي، وبخطاب مسؤول يضع حياة الناس فوق أي حسابات أخرى.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.