4786 وفاة في سنة واحدة.. حوادث السير تواصل حصد الأرواح
أعاد الارتفاع المتواصل في ضحايا حوادث السير بالمغرب طرح تساؤلات بشأن فعالية التدابير المعتمدة للحد من حرب الطرقات، بعدما كشفت الحصيلة الرسمية عن مصرع 4786 شخصا خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 18.9 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. ووصف عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، هذه المؤشرات بأنها "غير مسرة"، بالنظر إلى ابتعادها عن أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، التي كانت تراهن على تقليص عدد الوفيات إلى حوالي 1888 قتيلا في أفق سنة 2026.
ولم تحمل الأشهر الأولى من السنة الجارية مؤشرات على تراجع هذا النزيف، إذ سجلت الطرق المغربية مصرع 2735 شخصا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بارتفاع نسبته 13.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، إلى جانب وقوع 93 ألفا و489 حادثة سير جسمانية، بزيادة قدرها 4 في المائة. أما خلال سنة 2025، فقد بلغ مجموع الحوادث الجسمانية 160 ألفا و661 حادثة، بارتفاع نسبته 12.1 في المائة، فيما وصل عدد المصابين بجروح بليغة إلى 14 ألفا و363 شخصا. وأمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، الثلاثاء، أوضح قيوح أن المغرب سجل ارتفاعا في الوفيات بنسبة 26.75 في المائة بين 2015 و2025، بعدما انتقل عدد القتلى من 3776 إلى 4786 شخصا، عوض تحقيق هدف خفضها إلى النصف.
وخصص الوزير جانبا من عرضه لإشكالية الدراجات النارية، التي أصبحت تشكل تحديا متزايدا للسلامة الطرقية، خاصة مع انتشار أنواع مستوردة بأسعار منخفضة دون التأكد بالقدر الكافي من مطابقتها للمعايير التقنية المطلوبة. وأبرز أن مستعملي هذه الدراجات يمثلون الفئة الأكثر عرضة للموت في حوادث السير، بعدما بلغت حصتهم 43 في المائة من مجموع القتلى سنة 2024، مقابل 26.5 في المائة بالنسبة إلى الراجلين. كما سجلت وفيات مستعملي الدراجات النارية ارتفاعا بنسبة 44 في المائة بين 2015 و2023، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة الذين يستعملون خوذات واقية مصادق عليها 20 في المائة، أي شخص واحد من كل خمسة.
واعتبر قيوح أن معالجة هذا الوضع تستدعي التحرك على جبهتين، أولاهما تشديد مراقبة الدراجات النارية المستوردة لمنع دخول الوحدات غير المطابقة إلى السوق المغربية، وثانيتهما إيجاد حلول لوضعية الدراجات المتداولة حاليا. واستحضر في هذا السياق الجدل الذي رافق إجراءات مراقبة هذه المركبات خلال السنة الماضية، خصوصا النقاش المتعلق بالسرعة المحددة في 50 كيلومترا في الساعة. وشدد، في المقابل، على أن الحد من حوادث السير لا يمكن أن يقتصر على تدخل وزارة النقل وحدها، بل يتطلب تعبئة مختلف المؤسسات والمتدخلين، إلى جانب تغيير سلوك مستعملي الطريق. واستشهد بتجارب البلدان الإسكندنافية التي راهنت على التربية المبكرة، وإدماج مبادئ السلامة الطرقية في التعليم منذ السنوات الأولى من التمدرس.
وفي مقابل استمرار ارتفاع عدد القتلى، كشف الوزير عن تراجع مجموع المخالفات والجنح التي ترصدها أنظمة المراقبة الآلية بنسبة 31.5 في المائة إلى غاية نهاية غشت 2026، إذ انخفض عددها من مليون و459 ألفا و87 مخالفة وجنحة خلال الفترة نفسها من سنة 2025 إلى 999 ألفا و725 حالة. وشمل الانخفاض مخالفات الدرجة الأولى بنسبة 15.7 في المائة، والثانية بـ25.1 في المائة، والثالثة بـ33.4 في المائة، بينما سجلت الجنح المرصودة آليا ارتفاعا بنسبة 9.1 في المائة، وهي أرقام تعيد إلى الواجهة تحدي ترجمة إجراءات المراقبة والتوعية إلى نتائج ملموسة تنعكس على عدد ضحايا الطرقات.
-
22:13
-
21:42
-
21:12
-
20:43
-
20:13
-
19:42
-
19:12
-
18:42
-
18:13
-
18:00
-
17:43
-
17:13
-
16:42
-
16:12
-
15:42
-
15:12
-
15:11
-
14:42
-
14:12
-
13:42
-
13:12
-
12:43
-
12:11
-
11:50
-
11:27
-
10:42
-
10:11
-
09:42
-
09:00
-
08:12