عاجل 10:23 وسيط المملكة يحيل شكاية موظفي "التوقيت الميسر" على وزارة ميداوي 09:50 برشلونة يواجه ألافيس لاستعادة الهيبة في الليغا 09:30 350 درهما لليوم.. أزمة العمال ترفع كلفة جني الزيتون 08:58 أجواء متقلبة في توقعات طقس السبت 08:34 القضاء الأمريكي يعلق فتح قرعة أمريكا 2027 08:04 لارام تعزز رحلاتها إلى البرازيل بخط جوي خامس 07:43 مهنيو النقل يطالبون المنصوري بالتدخل لصرف الدعم الاستثنائي المتأخر 07:14 فاجعة... انقلاب حافلة بأمسكرود يخلف عددا من القتلى 22:23 تصويت 30 أكتوبر.. الحكم الذاتي يتقدم في حسابات مجلس الأمن 22:22 هلال يحرج الجزائر: كيف تنفون صفتكم طرفا في النزاع وأنتم في قلب المفاوضات؟ 21:45 الديوان الملكي يعلن طي صفحة المينورسو بعد 35 سنة من وجودها بالصحراء 21:23 الصحراء المغربية.. فرنسا وبريطانيا تجددان دعم الحكم الذاتي وتأسفان للفيتو الروسي 21:12 نشرة إنذارية.. زخات مطرية رعدية ورياح قوية مرتقبة 21:02 الفيتو الأمريكي يطيح بالمقترح الروسي لتمديد ولاية المينورسو 20:50 واشنطن ترد على الفيتو الروسي: الاستفتاء يطيل أمد نزاع الصحراء 20:46 أشرف حكيمي يسجل هاتريك ويقود سان جيرمان لاكتساح لوهافر 20:40 سائقون مغاربة ينجون من هجوم مسلح بمالي 20:13 احتجاجات جديدة بـ "سامير" للمطالبة بإنقاذ المصفاة 20:11 روسيا تستخدم الفيتو وتسقط مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية 19:43 أوزين يلجأ للمحكمة الإدارية لتجريد لخصم من رئاسة جماعة إيموزار 19:22 جلالة الملك يصدر عفوه على 907 شخصا بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة 19:12 باريس تعيد فرض حظر التجول الليلي 18:43 الأحرار: المغاربة لا يريدون مجرد العيش بل يتطلعون إلى الارتقاء الاجتماعي 18:12 وهبي يحدد موعد الكشف عن لائحة الأسود لمواجهتي النيجر 17:55 لقجع يعلن خطة لتعميم الأداء الإلكتروني لدى التجار قبل يناير المقبل 17:43 أربع حالات للدفتيريا تحت المراقبة الطبية بسلا 17:24 كولحسن يوضح: المعارضة اعتذرت واتهامات التحيز في مرمى أصحابها 17:12 لقجع يعلن مراجعة الدعم الاجتماعي وتقنين صادرات الخضر والفواكه 16:44 لفتيت يجمع النقابات للتحضير لانتخابات مجلس المستشارين 2027 16:42 لقجع يرفض استحواذ المصحات على 90% من تعويضات العلاج 16:12 لقجع: مستعدون لمناقشة خفض الأسعار وتحسين معاشات الأرامل 15:50 لقجع: المغرب يترقب قرارات حاسمة بشأن الصحراء المغربية تزامنا مع عيد الوحدة 15:42 12 دولة أوروبية تتخذ إجراءات استثنائية لمواجهة غلاء المحروقات 15:22 بنكيران يعتذر للجزائريين ويكشف تلقيه تهديدات هاتفية 15:12 إسبانيا تنفي منح المغرب 754 مليون يورو لشراء القطارات 14:43 احتجاجات جديدة في 50 مدينة إيطالية 14:12 العيون تستعد للاحتفال بعيد الوحدة والمسيرة الخضراء بتدشين مشاريع كبرى 13:42 غياب برلماني ومطالب محلية تطغى على مناقشة مالية 2027 بمجلس النواب 13:12 الخلفي: مالية 2027 لا تقدم حلولا كافية للغلاء والبطالة 12:43 دعوى قضائية تطارد النجم محمد رمضان 12:23 بنك المغرب يخلد الذكرى الأولى لعيد الوحدة بقطعة نقدية تذكارية 12:12 بعد لقائه بالأحزاب.. لفتيت يجتمع بالمركزيات النقابية 11:50 باريك: الحطب قد يصل إلى 600 درهم.. وندفع الضرائب دون الاستفادة من الخدمات 11:42 مطالب الأجور والنظام الأساسي على طاولة بنعبد الله 11:22 وزارة الصحة: 30 إصابة مؤكدة بـ "الدفتيريا" في المغرب 11:11 إغلاق السوق المغربية يربك قطاع لحوم الأبقار في إسبانيا 10:42 نتانياهو يتصدر نتائج الانتخابات الإسرائيلية

من الشاي إلى أتاي أصالة وخصوصية مغربية

الخميس 09 ماي 2024 - 10:06
من الشاي إلى أتاي أصالة وخصوصية مغربية

الجيلالي الطويل

يعتبر الشاي المغربي صاحب خصوصية عالمية، إذ تفوّق في طريقة تحضيره بالمواد التي تزيد من لذته وحلاوته من قبيل (النعناع والشيبة ومرددّوش والنعناع العبدي وفليو والزعتر واليازير، وأعشاب أخرى)، على الصينيين منتجي هذه النبتة، وبذلك تحول من إسم الشاي المعروف والمتداول بين الأمم إلى "اتاي"، الذي يعبر عن خصوصية مغربية بامتياز.

ويرى بعض الانثروبولوجيين، أن "أتاي" قبل أن يتوشح بالأصالة المغربية وتتبناه عادات وطقوس المغاربة، قطع رحلة طويلة من مهده في الصين مرورا بأوروبا قبل أن يصل إلى المملكة الشريفة، حيث صنع منه المغاربة مشروبهم الساحر، الذي يسلبون به لب زوّارهم ويفتنون بمناسكه كل من كتب له حضورها، وأصبح أتاي المغربي شاهدا قديما على الحكايا التي نسجت تاريخ هذا البلد.

تاريخ دخول الشاي للمغرب

وحسب بعض المصادر التاريخية فقد دخل الشاي للمملكة الشريفة مطلع القرن الثامن عشر، أي بعد قرن من وصوله إلى أوروبا، وكان ذلك من باب باب قصر السلطان مولاي إسماعيل مرتديا عباءة الدواء، فظل استخدامه محصورا في العلاج والتطبيب قبل أن يُستهلك كشراب على غرار الدول الآسيوية، بقي الشاي حبيس جدران القصر، وظل حكرا على الوسط المخزني قرنا بأكمله، فكان ولوازمه هدية يتودد بها السفراء الأوروبيون إلى الحاكم، ومع نهاية القرن الثامن العشر لم يخرج استهلاكه عن الدائرة المخزنية لكنه توسع قليلا ليشمل أغنياء البلد وكبار أثريائها.

ويوثق كلٌّ من الكاتبين عبد الأحد السبتي، وعبد الرحمن الخصاصي في كتابهما "من الشاي إلى الأتاي: العادة والتاريخ"، أن دخول الشاي للمغرب ساهم في العديد من التحولات السياسية والاقتصادية بالمملكة، وكان بمثابة قطب الرحى، الذي دارت حوله أحداث عدة؛ ففي القرن التاسع عشر، عمد السلطان الحسن الأول إلى تقديم الشاي والسكر والأواني الفضية كهدية لرؤساء وزعماء القبائل الذين يرفضون الخضوع لسلطته أو يترددون في إعلان ولائهم، وسرعان ما آتت هذه السياسة أُكلها وبسط السلطان نفوذه على هذه القبائل دون حروب، وإنما اعتمادا على قوة طعم الشاي، في إشارة إلى أن للشاي مكانة خاصة في التقاليد المغربية حتى يومنا هذا.

طقوس شرب الشاي في الثقافة المغربية

يبدأ طقس الشاي بتحضير الصواني الفضية، حيث تُصَفّ الكؤوس التي يزيد عددها على عدد الضيوف، في تناغم مع الحافة الدائرية للصينية التي يتوسطها البراد. وفي صينية أصغر تُوضع ثلاث علب تُسمى "الربايع" تضم الربايع الشاي والسكر والنعناع الذي يمكن أن نستبدل به نبتة عطرية أخرى مثل الشيبة، اللويزة أو زهر الليمون أو البرتقال.

وبما ان "أتاي"، له مكانة في الثقافة المغربية، فإن المغاربة جعلوا له حضوة كبيرة إذ أن شربه يخضع لبروتوكول معين، حيث يتطلب تُوضع الصينية أمام الضيف بعد أن يُقدَّم له سطل فضي لغسل يديه. يأخذ الضيف مقدارا مناسبا من الشاي، تُوضع الحبوب داخل البراد ويسكب المساعد القليل من الماء، تُغسل الحبوب لتنقص مرارتها ويُزال عنها الغبار ثم يفرغ الماء في إحدى الكؤوس، ويُضاف القليل من السكر ثم يُملأ البراد بالماء المغلي ويُوضع على النار حتى يغلي ثم يُضاف النعناع.

يسكب الضيف القليل من الشاي، يتذوقه ثم يُضيف السكر، يسكب ثلاثة أو أربعة كؤوس وتعاد للبراد حتى تتساوى الحلاوة وتمتزج المكونات جيدا، وبعدها يصبح الشاي جاهزا ليُقدم للضيوف. يُصب الشاي بحركة فنية رشيقة من الأعلى فتتشكّل رغوة تطفو على السطح تشغل ربع الكأس تقريبا، من ثم تبدأ عملية توزيع الكؤوس.

أجناس"أتاي" في الثقافة المغربية

ينقسم شرب "أتاي" في الثقافة المغربية إلى ثلاثة أجناس، حيث تختلف طقوس هذه الأجناس حسب اختلاف الظروف والمقامات، ومن بينها أتاي الأكل، وأتاي لقصارة، وأتاي التعب.

أما النوع الأول فيرافق إما الحلويات أو الفطائر أو الخبز في مناسبات مختلفة مثل الاحتفالات، والأعراس والعقيقة، والمنسبات الأخرى، لهذا تجد ان المغاربة وخصوصا أهل فاس صنعوا له حلوى خاصة أسموها "دواز أتاي"، ودواز اتاي هنا تعني أن هذه الحلوى لا يمكن تناولها إلا مع الشاي.

وبخصوص النوع الثاني، فيكون مخصصا للضايفة، حيث يعبر عن كرم صاحب البيت المضيفن فبه يحلو السمر وتجاذب أطراف الحديث ومناقشة المواضيع، لهذا نجد أن إخواننا في المناطق الجنوبية من الصحراء المغربية، يربطون طقس "نتييو" بالسمر ولقصارة.

ويبقى النوع الثالث فريدا، حيث إنه يسمى شعبيا "أتاي لي كيطلق لعيا"، فهو في المتخيل الشعبي المغربي يجعل الشخص الذي يكون إما عائدا من السفر أو من عمل شاق، بعد شربه ساخنا يشعر بنوع من الراحة والاسترخاء. ويفضل شرب أتاي ساخنا "من المجمر لكاس البلار". 

سلاطين المغرب وأتاي

يُقال إن الناس على دين ملوكهم، وينطبق ذلك أيضا على عادات الملوك التي يتم النظر إليها في المجتمعات باعتبارها مطمحا للترقّي الاجتماعي، ولذلك يمكننا القول إن دين الأتاي لم يكن استثناء، إذ اعتنق المغاربة طقوسه وشعائره المتسمة بالفخامة كما تنزّلت في دار السلطان؛ فعلى غرار طقوس شرب الشاي في الصين واليابان، تميز الأتاي في دار السلطان بطقوس مميزة. تم إنشاء هيئة تُشرف على إعداد الشاي يرأسها "مول أتاي" أو "صاحب أتاي"، وكان "أحمد بن المبارك" أول من تقلّد هذا المنصب ونال على إثره حظوة داخل دار المخزن.

وجدير بالذكر أن مكونات الشاي باعتبارها وافدا جديدا على المدتمع المغربي، فقد جدلا حادا بين فقهاء المملكة فمنهم من اعتبر السكر القادم من أوروبا، أو بلاد الروم كما يطلقون عليها، حراما، وآخرون تعدوا مرحلة التحريم إلى رفض شهادة أي شخص يشرب الشاي.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن هذا الجدل لم ينطلق دائما من سبب ديني، بل نبع أحيانا من عوامل اقتصادية أو سياسية خالصة، ففي سنة 1904 وفي طريقه للحج زار الشيخ محمد عبد الكبير الكتاني مؤسس الزاوية الكتانية مدينة مرسيليا التي يُصنع فيها السكر الذي يُصدَّر للمغرب، اعتبر الشيخ الكتاني هذه الزيارة بمنزلة زيارة لقواعد العدو، فبالنسبة له فإن السكر الفرنسي يغزو خزينة المغرب ويحرم البلد من موارد كان يجب أن تُستغل لإبعاد المستعمرين المتربصين بالبلاد.

 


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.