X

مجتمع

عرض بنشعبون حول تعميم الحماية الإجتماعية بالمملكة

الثلاثاء 23 فبراير 2021 - 11:30

أفاد محمد بنشعبون، وزير الإقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، الإثنين 22 فبراير الجاري بالرباط، خلال تقديمه لمشروع القانون-الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الإجتماعية أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الإقتصادية بمجلس المستشارين، بأن تعميم الحماية الإجتماعية بالمملكة سيكلف حوالي 51 مليار درهم سنويا.

وأوضح بنشعبون أن هذا الغلاف المالي يتوزع على تعميم التغطية بالتأمين الاجباري عن المرض (14 مليار درهم)، وتعميم التعويضات العائلية (20 مليار درهم)، وتوسيع قاعدة المنخرطين في نظام التقاعد (16 مليار درهم)، وتعميم الولوج للتعويض عن فقدان الشغل (مليار درهم). مضيفا أن تمويل هذا الإصلاح يعتمد على آليتين تهم الأولى الاإشتراك (28 مليار درهم) بالنسبة للأشخاص الذين تتوفر لديهم القدرة على المساهمة في تمويل التغطية الإجتماعية، والثانية تقوم على التضامن (23 مليار درهم) بالنسبة للأشخاص الذين لا تتوفر لديهم القدرة على المساهمة في التمويل.

وذكر وزير الإقتصاد والمالية، بأن هذا المشروع يرتكز على محاور الإصلاح والجدولة الزمنية كما حددها جلالة الملك محمد السادس، وهي تعميم التغطية الصحية الإجبارية خلال سنتي 2021 و2022 لتشمل 22 مليون مستفيد إضافي من هذا التأمين الذي يغطي تكاليف العلاج والأدوية والإستشفاء، وتعميم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 و2024، لتشمل حوالي سبعة ملايين طفل في سن التمدرس، وتوسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد سنة 2025 لفائدة خمسة ملايين مغربي من الساكنة النشيطة التي لا تتوفر على حق التعاقد، وتعميم الإستفادة من التعويض عن فقدان الشغل لتشمل كل شخص متوفر على شغل قار. مبرزا أن الحماية الإجتماعية في مدلول القانون الإطار ترتكز على أربعة محاور تتمثل في الحماية من مخاطر المرض، والحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة وتخويل تعويضات جزافية لفائدة الأسر التي لا تشملها هذه الحماية، والحماية من المخاطر المرتبطة بالشيخوخة، والحماية من مخاطر فقدان الشغل.

وعن تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، أكد المسؤول الحكومي، أنه سيتم توسيع الإستفادة من هذا التأمين ليشمل الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية، وتحقيق التنزيل التام للتأمين الإجباري الأساسي عن ‏المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ليعم كل الفئات المعنية، واعتماد الآليات اللازمة لهذا الغرض، لاسيما تبسيط مساطر أداء وتحصيل الاشتراكات المتعلقة بهذا التأمين. مشيرا إلى أن توسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد، سيشمل الأشخاص الذين يمارسون عملا ولا يستفيدون من أي معاش، من خلال تحقيق التنزيل التام لنظام المعاشات الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، من خلال اعتماد الآليات اللازمة لهذا الغرض، لاسيما تبسيط مساطر أداء وتحصيل الاشتراكات المتعلقة بهذا النظام. ونبه إلى أن مشروع القانون الإطار يعتبر أولوية وطنية، ومسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات والمقاولات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومختلف الهيئات العامة والخاصة الأخرى والمواطنين.

وتجدر الإشارة إلى أن مشروع القانون - الإطار، ينص على قيام السلطات العمومية بتنسيق عمل كافة المتدخلين المعنيين بتعميم الحماية الاجتماعية، وتطوير الجوانب التدبيرية وتلك المتعلقة بحكامة هيئات الضمان الاجتماعي، في أفق إحداث هيأة موحدة للتنسيق والإشراف على أنظمة الحماية الإجتماعية، فضلا عن اتخاذ جميع التدابير ذات الطابع التشريعي والمؤسساتي والمالي التي تمكن من تفعيل هذا المشروع الإجتماعي الطموح.

وكان "الاتحاد الوطني للشغل" بالمغرب، قد أشاد خلال اجتماع مكتبه الوطني يوم الخميس الماضي، بمصادقة المجلس الوزاري على مشروع القانون - الإطار المتعلق بالحماية الإجتماعية الذي يعد انخراطا فعليا لتطوير منظومة الحماية الإجتماعية ببلادنا رفعا لمختلف التحديات، كتلك التي برزت مع التداعيات التي فرضتها جائحة "كورونا".


تعليقات


إقــــرأ المزيد