X

سياسة

صحيفة إيطالية تفضح أسباب تحامل النظام الجزائري على المغرب

الثلاثاء 14 شتنبر 2021 - 18:02

في تعليقها على قرار السلطات الجزائرية الأحادي الجانب قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، أفادت الصحيفة الإيطالية "لاستامبا"، بأن السلطات الجزائرية تسعى من خلال التحامل على المغرب، إلى صرف الأنظار عن مشاكلها الداخلية الحقيقية، متحدثة عن نظام جزائري متحجر، بدون استراتيجية سياسية ملائمة من أجل تنمية البلاد. 

وقالت الصحيفة الإيطالية، إنه ومن خلال مهاجمة المغرب، تحاول الجزائر إخفاء المشاكل الحقيقية التي لا تزال تعصف بمستقبل الجزائريين، وتحويل الأنظار عن الحراك الذين يواصل مظاهراته في الشوارع ضد النظام من أجل حقوق الجزائريين. موضحة أن "لدى المرء انطباعا بأن الجزائر تسير في الضياع أكثر فأكثر، بينما تتوفر على جميع الموارد (لاسيما الغاز الذي تزود به أوروبا) لتصبح اقتصادا كبيرا في المنطقة".

وأضافت "لاستامبا"، أنه "من خلال دراسة التطور السياسي، الإجتماعي والإقتصادي في الجزائر والمغرب، ندرك الفجوة القائمة بين البلدين المغاربيين: ففي الوقت الذي أقلعت فيه الرباط (بالرغم من عدم توفرها على موارد نفطية)، بفضل شبكة من العلاقات الدولية ورؤية سياسية واضحة للمستقبل، لا تزال الجزائر من جانبها، جامدة في الماضي، من دون استراتيجية سياسية ملائمة لتطوير البلا". مؤكدة أن الجزائر منذ التوقيع على إتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، انخرطت في حملة مسعورة من الدعاية الشعبوية والمعادية للسامية.

وأوردت اليومية الإيطالية، أنه "ومع ذلك، يبقى جعل المغرب كبش فداء، المناورة الوحيدة التي تتوفر عليها الجزائر، من أجل صرف الإنتباه عن حالة الإفلاس التي تغرق فيها البلاد بسبب نظام متحجر، غير قادر على تدبير المشاكل الداخلية، من قبيل حرائق الغابات التي اجتاحت البلاد هذا الصيف، وباء "كوفيد-19"، والبطالة التي تطبق على جيل بأكمله". وخلصت إلى أن "استراتيجية الإتهامات الجزائرية والتوترات المستمرة مع دولة جارة مثل المغرب، التي تواصل من جانبها مد يدها... تحيل على أزمة سياسية عميقة في البلاد".

وقررت الحكومة الجزائرية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، متهمة المملكة بإشعال الحرائق بدعم من إسرائيل. وأعرب المغرب عن أسفه لهذا القرار غير المبرر تماما ولكنه متوقع، بالنظر إلى منطق التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الأخيرة، وكذا تأثيره على الشعب الجزائري، مؤكدا رفضه بشكل قاطع المبررات الزائفة بل العبثية التي انبنى عليه.


تعليقات


إقــــرأ المزيد