عاجل 06:00 ثغرات خطيرة تهدد حلول SonicWall 05:00 الوعد بالربح..من الجائزة الوهمية إلى سرقة الحسابات البنكية 04:00 وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة مباراتي الغابون ولوسوتو 03:00 السبت عطلة أم يوم عمل؟.. نقابات التعليم تصعّد 02:00 منشور قد يقودك إلى السجن.. قانون الانتخابات يضع الأخبار الزائفة تحت الرقابة 01:00 أكثر من 500 أسرة بلا ماء ولا كهرباء بالقصر الكبير. 00:05 وعود انتخابية بالمليارات.. من رفع الأجور إلى دعم الأسر 22:03 20 درهم لركن السيارة.. أسامة رمزي يثير الجدل حول "تعريفة" حراس السيارات 21:40 مستجدات قانونية تربك سوق 49cc:هذه أبرز التغييرات المنتظرة 21:12 توقيف شرطي عن العمل بإنزكان بعد واقعة تعنيف سيدة 20:40 إنقاذ عشرات المهاجرين قبالة سواحل طانطان 20:12 يويفا يكرم ضحايا فيضانات نيبال قبل مباريات دوري الأبطال 19:40 التعاون الأمني بين الرباط ومدريد:شراكة تتجاوز الخلافات السياسية 19:12 حجز أزيد من 600 كلغ من اللحوم الفاسدة في تيط مليل 18:40 "فيفا" يعلن ترشح إنفانتينو لولاية جديدة 18:11 شوكي يتمسك بوعد “السميك” بـ5000 درهم ويرد على لقجع 17:42 وفاة رجل ستيني إثر سقوط داخل حمام بجليز 17:16 اليونان تجدد دعمها لمغربية الصحراء 17:12 ترقية استثنائية لشهيد الواجب بعد مواجهة عصابة مسلحة بإمزورن 16:40 أزيد من 15.8 مليون مغربي مسجلون في اللوائح الانتخابية لتشريعيات شتنبر 2026 16:22 حكيم زياش يحل بالبرازيل للانضمام إلى بوتافوغو 16:11 الدخول المدرسي الجديد.. انطلاقة ورهانات إصلاحية 15:40 أمطار غزيرة وسيول تعرقل حركة السير بين ورزازات وتنغير 15:22 من باريس.. أخنوش يستعرض حصيلة الأوراش الكبرى ويرسم ملامح المغرب في أفق 2030 15:12 الدخول المدرسي.. أزيد من 8.2 ملايين تلميذ يلتحقون بمقاعد الدراسة 14:52 من داخل المصحة بفاس.. مصطفى لخصم يكشف سبب التسمم 14:40 دعوات جديدة لعبور جماعي إلى سبتة تزامنا مع يوم الاقتراع 14:13 إدارة سجن برشيد توضح حقيقة انقطاعات الماء داخل المؤسسة 14:01 نشرة إنذارية: موجة حر وزخات رعدية مع تساقط البرد 13:50 أوروبا تشدد مراقبة الحدود.. إجراءات جديدة تعقد سفر المغاربة 13:25 تطورات مثيرة في قضية سقوط شابة من شقة في طنجة 13:00 15.8 مليون ناخب مسجل في اللوائح الانتخابية استعدادا لتشريعيات 2026 12:33 "لم أقصد إيذاءك".. حارس فولوس يعتذر لأيوب الكعبي 12:07 بسبب مخالفات صحية.. إغلاق عدد من المحلات بطنجة 11:47 سفيان البقالي يختتم موسمه بفضية الدوري الماسي في بروكسيل 11:26 تزامنا مع الدخول المدرسي...اكتظاظ رهيب داخل المكتبات 11:00 جريمة ببندقية صيد تنتهي بتوقيف المشتبه فيه قبل مغادرته المغرب 10:35 مصاريف الدخول المدرسي تستنزف جيوب الأسر 10:12 مع ارتفاع تكاليف الدراسة.. الكتب المستعملة ملاذ الأسر المغربية 09:44 فيضانات تعزل دواوير بالحوز 09:15 سيول جارفة تحاصر السيارات وتشل حركة السير في أقاليم جهة درعة تافيلالت 09:01 أرقام غير مسبوقة للمغرب في الأسواق الإسبانية 08:45 جماهير المغرب الفاسي توجه رسالة قوية بشأن سبتة ومليلية 08:20 إسبانيا ترحل 21 مهاجرا إلى المغرب بعد رشق عناصر أمنية بالحجارة 07:45 أجواء حارة في توقعات طقس الاثنين 07:00 الرباط تعزز درعها الجوي بتكنولوجيا إسرائيلية متطورة

حين يتحول السؤال السياسي إلى تجاوز الخطوط الحمراء

الأربعاء 19 غشت 2026 - 14:50
حين يتحول السؤال السياسي إلى تجاوز الخطوط الحمراء

الدكتور حفيظ وشاك

 

ليس كل الأسئلة السياسية سؤال في وزنها. ولا كل العبارات تُقرأ بوصفها مجرد انفعالات عابرة. فبعض الجمل في لحظة واحدة، تكشف أكثر مما تصرح به: تكشف تصور صاحبها للدولة، ولموقعالمؤسسات، ولحدود الخطاب السياسي نفسه.

ومن هذا المنطلق، تصريح عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، حين قال إنه طلب من الملك معرفة "ماذا وقع، ومن الذي دبر هذا الأمر،هل جهة خارجيةأم داخلية، وكيف وقع" وأنهلا زال ينتظر جوابا. دلالة تتجاوز مضمون السؤال الى طبيعة السؤال ذاته: هل اختلط على"رجل دولة"سابق الفرق بين مساءلة الأجهزة المختصة ومخاطبة المؤسسة الملكية؟

فالدستور المغربي ل 2011 خاصة الفصل 46 الذي ينص ويؤكد بوضوح أن حرمة شخص الملك مصونة ولا تنتهك، ويفرض على الجميع واجب توقيره واحترامه. وبالتالي فهو لا يجب أن يكون طرفا في مسائلات سياسية، ولا يجب وضعه في موقع يخاطب بمنطق الاستجواب.إضافة إلى أن الفصل 42 يحدد بوضوح أن الملك هو رئيس الدولة ورمز وحدتها وضامن استمراريتها والحكم الأسمى بين مؤسساتها. كما أن الفصل 48 يضع المجلس الوزاري، برئاسة الملك، في إطار تداول التوجهات الاستراتيجية الكبرى، لا في تفاصيل التدبير اليومي. ومن هنا، تبدو المفارقة لافتة.

فبنكيران ليس مواطنا يطرح سؤالا عابرا، ولا صحفيا يبحث عن معلومة، ولا فاعلا سياسيا جديدا على قواعداللعبة. انه رئيس حكومة سابق، خابر أجهزة ومؤسسات الدولة من الداخل بتوازناتها الدقيقة واطلع علىحدود كل مؤسسة ومجال اختصاصها. ولهذا كان يجب أن يكون أكثر إدراكا لحساسية الطلب حين يتقاطع مع مقام الدولة.

إن المطالبة بكشف الحقيقة حول أحداث سبتة حق مشروع من حيث المبدأ بلان فهم ماجرى في أحداث من هذا الحجم يهم الرأي العام الوطني برمته، لكن الإشكال الجوهري ليس في السؤال بل في وجهته ومؤسسته وصيغته.

فإذا كانت هناك معطيات حول أحداث 30و31يوليوز، فإن المسار الطبيعي هو أن تُطرح داخل المؤسسات الحكومية والأمنية والإدارية المختصة، وأن تُفعل آليات البحث والمساءلة وفق ما ينص عليه الدستور، لا أنتُختزل في انتظار جواب شخصي من أعلى سلطة في البلاد. علما أن الحكومة عن طريق وزارة الداخلية قدمت بيانا توضيحيا للرأي العام الوطني والدولي حولملابسات وتطورات هذه الأحداث.فان نقلالسؤال إلىهذا المستوى، ثم تقديمه للرأي العام وكأنه مسار مساءلة مباشرة، فهو ما يفتح بابا خطيرا لخلط الأدوار داخل المؤسسات الدستورية للدولة. وهنا تكمن الإشكالية الحقيقة ليست المشكلة في الرغبة في معرفة الحقيقة التي سبق تقديمها من طرف مصالح وزارة الداخلية، بل في إعادة تشكيل علاقة السؤال بالمؤسسة الملكية خارج منطقها الدستوري. وان هذا النمط من الخطاب الهدف منه عند بنكيران هو تقديم تصورا مضللا: إن كل أزمةفي البلاد، وإن كانت عابرة، لا تجد تفسيرها الا عند أعلى مؤسسة في الدولة، في حين أن جوهر دولةالمؤسسات يقوم على توزيع المسؤوليات لا تركيزها.

والمفارقة الغريبة أن بنكيران شغل منصب رئيس الحكومة، فهل يمكن لرئيس حكومة سابق أن يتجاهل أن الحكومة هي الجهة التنفيذية المسؤولة عن التدبير،وإنها هي المخاطب الأول في مثل هذه الملفات؟ أم أنذاكرة الخطاب السياسي أحيانا تتجاوز ذاكرة المسؤولية حين تنتقل من الحكومة إلى المعارضة.

كما أن المفارقة الأبرز أن بنكيران سأل عن "من دبر"أحداث سبتة بينما السؤال الذي يفرض نفسه سياسيا هو:ماذا قدمت الحكومات السابقة،بما فيها حكومته، لمعالجة الأسباب العميقة التي تدفع الشباب إلى الهجرة؟

ليس هذا اتهاما بل سؤال في صميم المسؤولية السياسية، التي لا تكتمل إلا بالقدرة على مساءلة الذات قبل مساءلة الآخرين. فالسياسة ليست فقط حقا في السؤال بل هي أيضا التزام بالإجابة. والدولة ليست ملكا لحزب أو حكومة أو معارضة، بل كيان يتجاوز الجميع.

ومن هنا فإن أخطر ما في هذا التصريح ليس السؤال نفسه، بل الإيحاء الضمني بأن المؤسسة الملكية هي الجهة الوحيدة القادرة على تقديم الأجوبة، وأن باقي المؤسسات في موقع الْمُتَلَقِّي أو العاجز.

فطلب بنكيران هو مزايدة سياسية باسم الملك في حملة انتخابية المقصود منها توظيف مكانة أعلى سلطة في البلادلأهداف سياسوية ضيقة. وهذه الألفاظ المستعملة هي خروج على ماتَشَبَّعَبه المغاربة من تقديس واحترام وتوقير لملكهم حفظه الله، لهذا أنه خطاب مقصود سار عليه بنكيران منذ سنين لابتدال المؤسسة الملكية التي لا يمكن أن تقبل التبسيط.

وكيف له أن يتجرأ على رمز الأمة المغربية حامي الأمة وحامي مؤسساتها وهيئاتها ويتجاوزالخطوط الحمراء علما أنه في بعض الأوقات كانت بعض القوىالمغربية تطالببحل حزب العدالة والتنمية لولا تدخل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والذي أنعم عليه حفضه الله بتقاعد مريح وسيارة مخزنية وحراسة مقربة.

فخلاصة القول فكلما احترمنا حدود المؤسسات أصبح النقد أعمق والمساءلة أدقوالديموقراطية أكثر نضجا. أما تحويل السياسة الى سلسلة من الأسئلة المعلقة هدفها انتخابي، أو الى استثمار في القلق بدل تفكيكه. المغاربة الآن لا يحتاجونإلى اختزال الدولة في جهة واحدة بل إلى تفعيل مؤسساتها في إطار مسؤوليتها.

فرجل الدولة لا يقاس بمقدرته على الاقتراب من أعلىسلطة في البلاد، بل بقدرته على احترام توازن الدولة والتمييز بين ما يُسأل فيه وما يُسأل عنه، وبينما يُقال سياسيا وما يُقال مؤسساتيا.

فلا يستقيم ميزان الدولة إذا اختلطت المقامات، ولا يستقيم ميزان السياسة إذا ضاعت المسؤوليات.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.