- 10:30الحكومة ترد على رفض زيادة "الساعة الإضافية"
- 10:10الحكومة تراهن على المياه العادمة المعالجة للسقي
- 10:02سفينة سياحية عملاقة ترسو بميناء أكادير
- 09:33فرنسا تُجدّد دعم سيادة المغرب على صحرائه
- 09:12حجز 300 لتر من العسل المغشوش بالقصر الكبير
- 08:49الحبس في حق محتجين على ارتفاع أسعار السمك
- 08:23أمطار ورياح في توقعات أحوال طقس الجمعة
- 00:30وزارة الثقافة تطلق منصة إلكترونية لشراء تذاكر الدخول للمآثر التاريخية
- 00:00بريطانيا تراجع موقفها من قضية الصحراء المغربية وسط دعوات لدعم الحكم الذاتي
تابعونا على فيسبوك
بالوعة الموت وغياب المحاسبة
جلال رفيق
في مدينة بركان، وما وقع بالأمس لطفلة لم تتجاوز عقدها الأول جرفتها مياه الأمطار لتفارق الحياة ببالوعة للصرف الصحي دون غطاء، يتكرر مشهد مأساوي يعكس الاستهتار المتفشي في التعامل مع السلامة العامة، حيث تركت بالوعة صرف صحي مفتوحة تمامًا وسط ورش أشغال عمومية دون أي احتياطات تذكر.
إننا أمام جريمة إهمال مكتملة الأركان تهدد حياة المواطنين، والمجلس البلدي هنا هو المسؤول الأول بكل وضوح ودون أدنى مواد تجميل.
المأساة الحقيقية لا تكمن فقط في الحوادث المتكررة، بل في غياب المحاسبة التي تجعل من الفاجعة حدثا عابرا.
السؤال الذي يطرح نفسه ليس ببركان فقط لماذا تركت هذه البالوعة بلا غطاء محكم أو سياج واقٍ؟ ولماذا لم يتم وضع إشارات تحذيرية واضحة تفيد بوجود أشغال وتوجيهات للراجلين والسائقين؟ إن عدم احترام المعايير الهندسية والرقابة دليل واضح على تقصير يهدد أرواح الناس، كما حدث مع الطفلة يسرى التي كانت أول ضحايا هذه الفخاخ القاتلة.
الأسئلة كثيرة وتطفو للسطح بتزاحم أولها لماذا لم يسعى المجلس البلدي لمدينة بركان إلى القيام بعمله فقط، ومنع اقتراب المارة من المناطق الخطرة؟ أين هي المراقبة الدورية لمواقع الأشغال؟
إننا هنا نتساءل: متى يصبح الإهمال جريمة يعاقب عليها بدل أن يكون عادة تمر بلا عواقب؟ فلقد أصبح لدينا يقين أن المسؤولين إما يفتقرون للكفاءة أو لا يكترثون بسلامة المواطنين، وهذا ما يجعلهم مسؤولين قانونيا وأخلاقيا عن أي حوادث تقع بسبب إهمالهم.
إن فاجعة بركان يجب أن تكون نقطة انطلاق لتغيير حقيقي ينقذ الأرواح ويحفظ كرامة المواطنين.
تعليقات (0)