عاجل 23:13 بوريطة: هناك من كان يستغل المينورسو كغطاء يختبئ خلفه 23:04 بوريطة يواجه الجزائر: كيف تدافع عن القرار الأممي 2727 الذي لم تصوت لصالحه؟ 22:55 بوريطة: انتهاء مهمة المينورسو لا يعني عودة المواجهات المسلحة في المنطقة 22:34 بوريطة يضع ثلاثة شروط أمام استئناف المسار السياسي لقضية الصحراء 22:26 بوريطة: انتهاء ولاية المينورسو يطوي آلية اجتماعات مجلس الأمن حول الصحراء 21:50 بوريطة: المغرب كان على علم مسبق بالفيتو الروسي ولم يفاجأ بموقف موسكو 20:33 طنجة..إحباط تهريب 112 كيلوغراما من الكوكايين داخل شاحنة 20:10 الذكاء الاصطناعي يخترق القطاع الصحي 19:40 الأحرار يؤكد استعداده للدفاع عن مغربية الصحراء 19:17 رصاصة طائشة خلال رحلة قنص تنقل شخصا إلى المستشفى ببرشيد 18:55 ملفات التقاعد العالقة بالجماعات الترابية تستنفر الداخلية 18:25 سحب دفعة من دواء السرطان بسبب خلل في التخزين 17:53 الاتحاد الاشتراكي: تعثر تمديد ولاية المينورسو يكشف أزمة المقاربة الأممية 17:31 مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة يبلغ مراحله الأخيرة 17:16 الجزائر تندب نهاية المينورسو.. بلاغ غاضب يكشف ارتباك حسابات قصر المرادية 17:00 بكلفة تفوق 2،2 مليار درهم ..مصنع لإنتاج 200 ألف طن من وقود الطائرات بالناظور 16:42 بنعبد الله يفتح الحوار مع مدارس التعليم الخصوصي 16:17 دوزيم تقدم سهرة فنية واحتفالية كبرى بعيد الوحدة 16:11 خريجو الإجازة في التربية يطالبون بولوج مراكز التكوين دون مباراة 16:00 النقابات تفتح معركة إصلاح انتخابات المأجورين مع الداخلية 15:35 "ولو" توضح شروط الإستفادة من دعم الأرامل وفواتير الكهرباء 15:13 إغلاق مركب مولاي عبد الله ينقل مواجهة الجيش الملكي والرجاء إلى الملعب الأولمبي 14:53 البرلمان يعقد جلسة مشتركة لمناقشة مستجدات قضية الصحراء المغربية 14:32 5 إصابات بالسيدا و13 بالسل في صفوف مهاجري سبتة 14:13 العدالة والتنمية يدعم موقف الديوان الملكي بشأن الصحراء المغربية 13:47 قروض الأبناك تتجاوز وتيرة نمو %11 13:27 وعود بالهجرة والعمل بالخارج تحرك حماة المستهلك 12:47 "الهاربون من تندوف".. قاعات السينما تستحضر جحيم مخيمات تندوف 12:18 مغاربة العالم يضخون 103 ملايير درهم في شرايين الاقتصاد 11:55 تأخير يفوق 10 ساعات يربك مسافري "ريان إير" بمطار طنجة 11:23 محلل سياسي: روسيا قدمت هدية من ذهب للمغرب 10:54 احتجاجات جديدة في ألمانيا وفرنسا واليونان ضد غلاء المعيشة 10:23 وسيط المملكة يحيل شكاية موظفي "التوقيت الميسر" على وزارة ميداوي 09:50 برشلونة يواجه ألافيس لاستعادة الهيبة في الليغا 09:30 350 درهما لليوم.. أزمة العمال ترفع كلفة جني الزيتون 08:58 أجواء متقلبة في توقعات طقس السبت 08:34 القضاء الأمريكي يعلق فتح قرعة أمريكا 2027 08:04 لارام تعزز رحلاتها إلى البرازيل بخط جوي خامس 07:43 مهنيو النقل يطالبون المنصوري بالتدخل لصرف الدعم الاستثنائي المتأخر

"المنافسة هي الروح التي تحرك المجتمع، وإلغاؤها يعني قتله."

السبت 08 مارس 2025 - 16:26
بقلم: Sabri Anouar
"المنافسة هي الروح التي تحرك المجتمع، وإلغاؤها يعني قتله."

مع اقتراب شهر رمضان، يتكرر نفس المشهد كل عام: ارتفاع غير مبرر في أسعار بعض المنتجات الأساسية. الفواكه، الخضروات، اللحوم، الأسماك... الأسعار ترتفع فجأة، والمستهلك يتحمل العبء. في المقابل، المنتجون – من فلاحين وصيادين – يبيعون منتجاتهم بأسعار لا تعكس القيمة الحقيقية لعملهم. إذًا، أين تضيع هذه القيمة المضافة بين المنتج والمستهلك؟
قصة "مول السردين" تكشف بوضوح هذه المفارقة. عندما قرر عبد الاله بيع السردين بـ5 دراهم للكيلوغرام، لم يكن فقط يُخفض الأسعار، بل كان يكسر نمطًا اقتصاديًا راسخًا. الجميع كان يعلم أن المشكل ليس في العرض والطلب، ولا في نقص الموارد، بل في الهوامش الربحية الكبيرة التي يفرضها الوسطاء. مبادرته كانت اختبارًا حقيقيًا لقواعد اللعبة، وسرعان ما تعرض للضغوط، وأُغلق محله. لكنه لم يستسلم. ومع تصاعد التفاعل حول قضيته على وسائل التواصل الاجتماعي، تمكن من العودة إلى نشاطه من جديد.

المنافسة ليست مجرد آلية تجارية، بل هي محرك حيوي للتطور الاقتصادي والاجتماعي. هذا ما أكده المفكر بيير جوزيف برودون، الذي رأى فيها شرطًا أساسيًا لتوازن السوق والمجتمع:
"المنافسة هي القوة الحيوية التي تحرك المجتمع، وإلغاؤها يعني قتله."
برودون كان يدرك أن غياب المنافسة يعني احتكار القلة للسوق، مما يؤدي إلى خنق الابتكار وتقييد الوصول إلى السلع والخدمات. لكنه في الوقت نفسه، كان يحذر من منافسة غير منظمة قد تستفيد منها فئة محدودة على حساب الآخرين. إذًا، الحل لا يكمن في ترك السوق دون ضوابط، بل في خلق بيئة عادلة تضمن حقوق المنتجين، وتوفر أسعارًا متوازنة للمستهلكين.

إذا عدنا إلى آدم سميث، الذي يُعرف بـ"أب الاقتصاد الحر"، نجده يركز على الدوافع الشخصية للمنتجين وليس على الإحسان المجاني:
"لسنا بحاجة إلى إحسان الجزار أو الخباز، بل إلى حرصهم على تحقيق مصلحتهم."
هذه المقولة تُذكّرنا بأن الأسواق تعمل بكفاءة عندما تتحول المصالح الفردية إلى منفعة جماعية. ولكن ماذا يحدث عندما يسيطر المضاربون والوسطاء على توزيع المنتجات؟ هنا، يختل هذا التوازن تمامًا، ويصبح السوق أداة في يد قلة تتحكم في الأسعار.
قضية "مول السردين" مثال حيّ على ذلك: الأسماك ليست نادرة، ولكن الأسعار المرتفعة سببها شبكة من الوسطاء تفرض زيادات غير مبررة. لم يعد العرض والطلب هو المتحكم، بل هوامش الربح التي تحددها حلقات التوزيع.

لكن، هل الحل يكمن فقط في خفض الأسعار؟ كما يقول مايكل بورتر:
"المنافسة على السعر وحده ليست استراتيجية مستدامة."
نعم، المستهلك قد يستفيد من الأسعار المنخفضة في المدى القصير، لكن على المدى البعيد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تضرر المنتجين، وتقليل التنوع في السوق، بل وحتى الإضرار بجودة المنتجات والخدمات. التحدي الحقيقي ليس فقط في خفض الأسعار، بل في إيجاد منظومة تحقق العدالة الاقتصادية وتحدّ من الاحتكار والمضاربة.

ما حدث مع "مول السردين" ليس مجرد حدث عابر، بل هو مؤشر على ظاهرة أوسع. مبادرته ألهمت تجارًا آخرين في مدن مختلفة، وبدأت مبادرات مشابهة تظهر في أنحاء عدة من المغرب. هذه الحركية تعكس وعيًا متزايدًا بأهمية المنافسة العادلة كضامن رئيسي للعدالة الاقتصادية.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل سيبقى "مول السردين" رمزًا لهذا التحول، أم أن عوامل السوق وضغط الواقع ستعيده إلى الهامش؟ مصير هذه المبادرات مرتبط على مدى قدرتها على الصمود، والتكيف، و إيجاد توازن بين الأسعار المقبولة واستدامة النشاط الاقتصادي.
اليوم، ومع تفشي وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الشائع أن تظهر شخصيات ومبادرات تلقى تفاعلًا واسعًا، بعضها يكشف اختلالات لأنظمة ما، والبعض الآخر يحاول استغلالها لمصلحته. منهم من يُحتفى به ثم يُنسى، ومنهم من يترك أثرًا حقيقيًا لا يُمحى.
موجة "مول السردين" لم تصل إلى نهايتها بعد. إلى أين ستأخذنا؟
 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.