المغرب يراهن على “المنتوجات الحلال” لاختراق أسواق آسيا
كشف كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، يوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، عن استراتيجية حكومية جديدة تروم تنويع الشركاء التجاريين للمملكة والانفتاح على الأسواق الآسيوية، مع التركيز على قطاع "المنتوجات الحلال" كرافعة واعدة لإنعاش الصادرات الوطنية خارج الفضاء الأوروبي التقليدي.
وأعلن حجيرة، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية، عن استعداده للقيام بزيارات عمل قريبة تشمل كلاً من إندونيسيا، وماليزيا، وفيتنام، بهدف استكشاف فرص الشراكة وتسهيل ولوج المنتوجات المغربية لأسواق إسلامية كبرى تشهد طلباً متزايداً على منظومة "الحلال".
مخاوف برلمانية من تفاقم العجز التجاري
جاءت التوضيحات الحكومية في سياق نقاش برلماني ساخن طغت عليه الهواجس المتعلقة بالتبعية الجغرافية للأسواق الأوروبية، لاسيما فرنسا وإسبانيا، وتداعيات ذلك على استقرار الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات الدولية:
- الارتباط بأوروبا: نبه فريق التجمع الوطني للأحرار إلى أن تمركز الصادرات في السوق الأوروبية يرفع منسوب الهشاشة الاقتصادية، مطالباً بتسريع الانفتاح على إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، مع إعادة النظر في بنود اتفاقيات التبادل الحر التي لم تحقق أهدافها وغذت العجز لصالح الواردات.
- أرقام مقلقة: من جانبه، دق الفريق الحركي ناقوس الخطر مستنداً إلى معطيات مكتب الصرف، والتي كشفت عن بلوغ العجز التجاري نحو 353.15 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، مسجلاً ارتفاعاً قُدّر بـ 15% مقارنة بسنة 2024، معتقداً أن السياسات الجمركية الحالية تعجز عن حماية المنتج المحلي وتفسح المجال للمضاربين.
- تمركز القطاعات: وفي ذات السياق، حذر فريق الاتحاد المغربي للشغل من استمرار تمركز الصادرات في قطاعات وأسواق محدودة، مما يضعف قدرة الاقتصاد الوطني الصمود أمام التحولات الجيوسياسية العالمية.
الحكومة تدافع: العجز ضريبة التحول الصناعي
في مقابل هذه الانتقادات، دافع عمر حجيرة عن التوجهات التجارية للمملكة، مفككاً مسببات العجز التجاري عبر محورين رئيسيين:
1. الطفرة الصناعية: أوضح المسؤول الحكومي أن جزءاً كبيراً من الارتفاع المسجل في الواردات يعد "مؤشراً صحياً" يرتبط بالطفرة التي تشهدها صناعات استراتيجية ك السيارات والطيران؛ إذ يتطلب تطويرها استيراد مواد أولية ومكونات تكنولوجية يُعاد تصديرها لاحقاً بقيمة مضافة أعلى.
2. الفاتورة الطاقية: أشار كاتب الدولة إلى أن التوترات الجيوسياسية الدولية أدت إلى تقلبات حادة في الأسعار، مما ساهم مباشرة في تضخيم الفاتورة الطاقية والمحروقات المستوردة، وهو ما يضغط بقوة على التوازنات المالية للمملكة.
توصيات برلمانية لحلول هيكلية
أجمع المستشارون على ضرورة صياغة مقاربة حمائية وتنافسية جديدة للحد من اتساع فجوة الميزان التجاري، لخصوها في أربعة مطالب أساسية:
- تشجيع الإنتاج الوطني وتأهيل المقاولات المغربية للتصدير.
- إقرار تحفيزات ضريبية ملائمة للمصدرين المحليين.
- وضع آليات جمركية حمائية ضد المنافسة الأجنبية غير المتكافئة.
- تفعيل ومراجعة بنود اتفاقيات التبادل الحر لحفظ المصالح العليا للاقتصاد الوطني.
-
08:43
-
07:47
-
07:31
-
05:38
-
03:37
-
23:16
-
22:55
-
22:35
-
22:19
-
22:15
-
21:55
-
21:33
-
21:11
-
20:54
-
20:44
-
20:27
-
20:00
-
19:35
-
19:19
-
19:00
-
18:55
-
18:33
-
18:11
-
18:00
-
17:50
-
17:42
-
17:30
-
17:23
-
17:11
-
17:00
-
16:50
-
16:39
-
16:30
-
16:22
-
16:00
-
15:40
-
15:23
-
15:10
-
15:06
-
14:26
-
14:02
-
13:50
-
13:33
-
13:10
-
12:50
-
12:32
-
12:15
-
12:06
-
11:49
-
11:30
-
11:11
-
11:05
-
10:43
-
10:26
-
09:47
-
09:29
-
09:14
-
09:05