عاجل 16:11 خريجو الإجازة في التربية يطالبون بولوج مراكز التكوين دون مباراة 16:00 النقابات تفتح معركة إصلاح انتخابات المأجورين مع الداخلية 15:35 "ولو" توضح شروط الإستفادة من دعم الأرامل وفواتير الكهرباء 15:13 إغلاق مركب مولاي عبد الله ينقل مواجهة الجيش الملكي والرجاء إلى الملعب الأولمبي 14:53 البرلمان يعقد جلسة مشتركة لمناقشة مستجدات قضية الصحراء المغربية 14:32 5 إصابات بالسيدا و13 بالسل في صفوف مهاجري سبتة 14:13 العدالة والتنمية يدعم موقف الديوان الملكي بشأن الصحراء المغربية 13:47 قروض الأبناك تتجاوز وتيرة نمو %11 13:27 وعود بالهجرة والعمل بالخارج تحرك حماة المستهلك 12:47 "الهاربون من تندوف".. قاعات السينما تستحضر جحيم مخيمات تندوف 12:18 مغاربة العالم يضخون 103 ملايير درهم في شرايين الاقتصاد 11:55 تأخير يفوق 10 ساعات يربك مسافري "ريان إير" بمطار طنجة 11:23 محلل سياسي: روسيا قدمت هدية من ذهب للمغرب 10:54 احتجاجات جديدة في ألمانيا وفرنسا واليونان ضد غلاء المعيشة 10:23 وسيط المملكة يحيل شكاية موظفي "التوقيت الميسر" على وزارة ميداوي 09:50 برشلونة يواجه ألافيس لاستعادة الهيبة في الليغا 09:30 350 درهما لليوم.. أزمة العمال ترفع كلفة جني الزيتون 08:58 أجواء متقلبة في توقعات طقس السبت 08:34 القضاء الأمريكي يعلق فتح قرعة أمريكا 2027 08:04 لارام تعزز رحلاتها إلى البرازيل بخط جوي خامس 07:43 مهنيو النقل يطالبون المنصوري بالتدخل لصرف الدعم الاستثنائي المتأخر 07:14 فاجعة... انقلاب حافلة بأمسكرود يخلف عددا من القتلى 22:23 تصويت 30 أكتوبر.. الحكم الذاتي يتقدم في حسابات مجلس الأمن 22:22 هلال يحرج الجزائر: كيف تنفون صفتكم طرفا في النزاع وأنتم في قلب المفاوضات؟ 21:45 الديوان الملكي يعلن طي صفحة المينورسو بعد 35 سنة من وجودها بالصحراء 21:23 الصحراء المغربية.. فرنسا وبريطانيا تجددان دعم الحكم الذاتي وتأسفان للفيتو الروسي 21:12 نشرة إنذارية.. زخات مطرية رعدية ورياح قوية مرتقبة 21:02 الفيتو الأمريكي يطيح بالمقترح الروسي لتمديد ولاية المينورسو 20:50 واشنطن ترد على الفيتو الروسي: الاستفتاء يطيل أمد نزاع الصحراء 20:46 أشرف حكيمي يسجل هاتريك ويقود سان جيرمان لاكتساح لوهافر 20:40 سائقون مغاربة ينجون من هجوم مسلح بمالي 20:13 احتجاجات جديدة بـ "سامير" للمطالبة بإنقاذ المصفاة 20:11 روسيا تستخدم الفيتو وتسقط مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية 19:43 أوزين يلجأ للمحكمة الإدارية لتجريد لخصم من رئاسة جماعة إيموزار 19:22 جلالة الملك يصدر عفوه على 907 شخصا بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة 19:12 باريس تعيد فرض حظر التجول الليلي 18:43 الأحرار: المغاربة لا يريدون مجرد العيش بل يتطلعون إلى الارتقاء الاجتماعي 18:12 وهبي يحدد موعد الكشف عن لائحة الأسود لمواجهتي النيجر 17:55 لقجع يعلن خطة لتعميم الأداء الإلكتروني لدى التجار قبل يناير المقبل 17:43 أربع حالات للدفتيريا تحت المراقبة الطبية بسلا 17:24 كولحسن يوضح: المعارضة اعتذرت واتهامات التحيز في مرمى أصحابها 17:12 لقجع يعلن مراجعة الدعم الاجتماعي وتقنين صادرات الخضر والفواكه 16:44 لفتيت يجمع النقابات للتحضير لانتخابات مجلس المستشارين 2027 16:42 لقجع يرفض استحواذ المصحات على 90% من تعويضات العلاج

المدينة القديمة بالدار البيضاء.. معلمة سياحية متميزة تعكس موروثا تاريخيا عريقا

السبت 06 أبريل 2024 - 10:29
المدينة القديمة بالدار البيضاء.. معلمة سياحية متميزة تعكس موروثا تاريخيا عريقا

عند الحديث عن مدينة الدار البيضاء، أول ما يمكن أن يتبادر إلى الذهن هو خصائصها الديمغرافية والاقتصادية، بناياتها الحديثة وأسلوب الحياة السريع والصاخب بها. لكن قلما يكون الحديث عن جانبها الثقافي والسياحي ومعالمها المتميزة التي تحكي عن تراث غني ومتفرد.

من بين هذه المعالم "المدينة القديمة"، أحد أهم الأحياء الشعبية بالدار البيضاء، والتي تتميز بشوارعها الضيقة، ومبانيها العتيقة، والأسوار التي تحيط بها وتقف شاهدة على حضارة غنية وموروث تاريخي عريق. تتخلل هذه الأسوار عدة أبواب تمكن من ولوج المدينة القديمة، أشهرها "باب مراكش" الذي يوجد قرب ساحة الأمم المتحدة إحدى أكثر المناطق حيوية ورواجا وسط الدار البيضاء.

فور اجتياز "باب مراكش"، يجد الزائر نفسه ينغمس في رحلة متميزة تأخذه إلى عالم متفرد، بعيد عن البنايات الحديثة والمقاهي والمحلات العصرية التي تؤثث جنبات ساحة الأمم المتحدة، ليجد نفسه وسط مدينة عتيقة بمبانيها العريقة، وأزقتها الضيقة، وأسواقها التقليدية التي تتميز بأبوابها الخشبية الكبيرة ذات اللون البني، ما يجعل منها معلمة سياحية متميزة وقلب الدار البيضاء النابض بالتاريخ والحضارة.

"المدينة القديمة هي القلب التاريخي للدار البيضاء"، تقول مهجى نايت بركة، الكاتبة العامة لجمعية "كازا ميموار/ ذاكرة الدار البيضاء"، مبرزة أن أصل مدينة الدار البيضاء الحديثة يعود إلى المدينة القديمة، حيث إنه "انطلاقا من هذا القلب التاريخي تطورت العاصمة الاقتصادية للمملكة" لتصبح اليوم من أهم الحواضر بإفريقيا وقطبا اقتصاديا مهما على المستويين الوطني والقاري.

وعن تاريخ هذا الحي القديم، أكدت السيدة نايت بركة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المدينة القديمة التي يعود تاريخ إنشائها إلى عدة قرون، شهدت أحداثا تاريخية متعددة، مشيرة إلى أنه منذ القرن الحادي عشر، تمت الإشارة إلى المدينة على الخرائط باعتبارها مدينة ساحلية صغيرة في منطقة تامسنا، منفتحة على التجارة الخارجية مع إسبانيا والبرتغال وإيطاليا.

وأضافت أن المدينة كانت تعرف حينئذ باسم "أنفا" وهي كلمة أمازيغية تعني "التلة الصغيرة"، وكانت تحت حكم قبيلة برغواطة، لكن في عام 1068، حاصر يوسف بن تاشفين المدينة ودمرها. وبعد ثلاثة قرون، في عام 1468، هوجمت المدينة ود مرت مرة أخرى، هذه المرة على يد البرتغاليين، انتقاما من الخطر الذي كانت تتعرض له سفنهم التجارية من طرف القراصنة المحليين.

وبعد معاناة دامت عدة عقود، استطاعت المدينة القديمة استعادة الحياة خلال حكم السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله (1747-1789) الذي بعث في المدينة روحا جديدة، من خلال بناء وتحصين المدينة المدمرة، وتزويدها بأسوار ومعقل عسكري (السقالة)، ومسجد كبير (الجامع الكبير) ومدارس وأفران وحمامات تقليدية.

وتم أيضا خلال حكم السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله تزويد المدينة بميناء، والذي أصبح بين القرن الثامن عشر ونهاية القرن التاسع عشر، الميناء الرئيسي في المغرب لتصدير الصوف والحبوب والشاي، حيث شهدت المدينة ازدهارا كبيرا وأصبحت تستقطب أعدادا كبيرة من السكان من جميع المناطق بالمملكة وكذا من جنوب أوروبا، وهو ما انعكس على معمار المدينة التي أصبحت في عهد سيدي محمد بن عبد الله تعرف باسم "الدار البيضاء".

وأوضحت السيدة نايت بركة أنه إلى غاية إعداد المخططات الحضرية الأولى التي تم وضعها خلال فترة الحماية الفرنسية، كانت مدينة الدار البيضاء تقتصر على مدينتها القديمة التي تضم أقدم المعالم الأثرية في المدينة، والتي تهم على الخصوص، الجامع الكبير ومسجد ولد الحمراء، وأضرحة سيدي علال القيرواني، ولالة تاجة، وسيدي بوسمارة، وسيدي بليوط، ومكتب الجمارك والقنصليات الأجنبية، وغيرها.

وأبرزت أن المدينة القديمة التي تم إدراجها ضمن قائمة التراث الوطني من قبل وزارة الثقافة سنة 2013، تتميز بتنوع معماري مهم: عمارة دينية، عمارة جنائزية، عمارة عسكرية، عمارة مدنية، وعمارة إدارية، كما أنها تجسيد لقيم التسامح والتعايش بين سكان من أصول وديانات مختلفة.

وأكدت أن ما يميز المدينة القديمة للدار البيضاء، كون أزقتها ومبانيها تشبه المدن الساحلية أكثر من المدن العتيقة بالمدن الداخلية للمملكة.

وقد استفادت المدينة القديمة خلال السنوات الأخيرة من عدة برامج ومشاريع مهمة تروم إعادة تأهيل هذا الموروث الثقافي والحضاري المهم، وتحسين ظروف عيش الساكنة وإعادة تأهيل الإطار المبني وإحداث مرافق جديدة والمحافظة على المباني التاريخية.

وفي هذا السياق، قالت السيدة نايت بركة إن "هذا الحي التاريخي استفاد وما زال يستفيد من مشاريع كبرى لإعادة التأهيل والتطوير، بالإضافة إلى اتخاذ عدة تدابير وإجراءات بهدف الحفاظ على المباني التراثية والتاريخية وتثمينها".

وأكدت في المقابل، أن الحفاظ على المدينة القديمة للدار البيضاء باعتبارها تراثا تاريخيا يتطلب نهج مقاربة متعددة الجوانب، ورؤية أكثر شمولية، تهم على الخصوص، وضع توجيهات صارمة في ما يخص عمليات التجديد والبناء في المدينة القديمة، للتأكد من أن أي تطوير يحافظ على الجانب التاريخي والمعماري للحي، وتجويد القوانين الحالية المتعلقة بالحفاظ على التراث، وتقديم الدعم المالي والتقني لأصحاب المحلات والحرفيين لمساعدتهم على القيام بالترميمات اللازمة مع ضمان احترام الخصائص المعمارية للمدينة القديمة، واستعمال المباني التاريخية، كمتاحف أو معارض أوفضاءات مجتمعية للحفاظ عليها وإعطائها حياة جديدة.

كما شددت على أهمية تنظيم برامج تربوية تهدف إلى التوعية بأهمية المدينة القديمة باعتبارها موروثا ثقافيا وحضاريا للمدينة، من خلال تسليط الضوء على تاريخها وهندستها المعمارية وغيرها، مشيرة في هذا الإطار إلى مبادرة ليالي تراث الدار البيضاء، التي تنظمها جمعية "ذاكرة الدار البيضاء"، والتي تروم التعريف بتراث المدينة من خلال تنظيم زيارات مصحوبة بمرشدين لأهم المعالم التراثية بالمدينة.

وأشارت إلى أنه تم مؤخرا (يومي 23 و24 مارس الماضي) تنظيم الدورة الرابعة من "ليالي تراث الدار البيضاء"، معتبرة أن الأمر يتعلق بسفر غامر لاكتشاف أو إعادة اكتشاف تراث مدينة الدار البيضاء من خلال ثلاث أحياء متميزة: المدينة القديمة، ووسط المدينة والحبوس.

وأبرزت أن الهدف من هذه المبادرة التي استقبلت هذه السنة حوالي 4000 زائر، هو تعريف البيضاويين خاصة، وزوار العاصمة الاقتصادية من المغاربة والأجانب عامة، بالجوانب التاريخية والتراثية للمدينة.

وهكذا، تعد المدينة القديمة معلمة تاريخية عريقة تختزن في كل واحدة من بناياتها، وفي كل سور من الأسوار المحيطة بها حكاية حضارات وثقافات عديدة ومتنوعة مروا بها، والتي ساهمت بشكل كبير في تشكيل مدينة الدار البيضاء كما هي عليه اليوم، أكبر المدن بالمملكة، ومن أهم الحواضر بالقارة الإفريقية، وقبلة مهمة للعديد من الزوار من داخل المغرب وخارجه.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.