عاجل 22:23 تصويت 30 أكتوبر.. الحكم الذاتي يتقدم في حسابات مجلس الأمن 22:22 هلال يحرج الجزائر: كيف تنفون صفتكم طرفا في النزاع وأنتم في قلب المفاوضات؟ 21:45 الديوان الملكي يعلن طي صفحة المينورسو بعد 35 سنة من وجودها بالصحراء 21:23 الصحراء المغربية.. فرنسا وبريطانيا تجددان دعم الحكم الذاتي وتأسفان للفيتو الروسي 21:12 نشرة إنذارية.. زخات مطرية رعدية ورياح قوية مرتقبة 21:02 الفيتو الأمريكي يطيح بالمقترح الروسي لتمديد ولاية المينورسو 20:50 واشنطن ترد على الفيتو الروسي: الاستفتاء يطيل أمد نزاع الصحراء 20:46 أشرف حكيمي يسجل هاتريك ويقود سان جيرمان لاكتساح لوهافر 20:40 سائقون مغاربة ينجون من هجوم مسلح بمالي 20:13 احتجاجات جديدة بـ "سامير" للمطالبة بإنقاذ المصفاة 20:11 روسيا تستخدم الفيتو وتسقط مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية 19:43 أوزين يلجأ للمحكمة الإدارية لتجريد لخصم من رئاسة جماعة إيموزار 19:22 جلالة الملك يصدر عفوه على 907 شخصا بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة 19:12 باريس تعيد فرض حظر التجول الليلي 18:43 الأحرار: المغاربة لا يريدون مجرد العيش بل يتطلعون إلى الارتقاء الاجتماعي 18:12 وهبي يحدد موعد الكشف عن لائحة الأسود لمواجهتي النيجر 17:55 لقجع يعلن خطة لتعميم الأداء الإلكتروني لدى التجار قبل يناير المقبل 17:43 أربع حالات للدفتيريا تحت المراقبة الطبية بسلا 17:24 كولحسن يوضح: المعارضة اعتذرت واتهامات التحيز في مرمى أصحابها 17:12 لقجع يعلن مراجعة الدعم الاجتماعي وتقنين صادرات الخضر والفواكه 16:44 لفتيت يجمع النقابات للتحضير لانتخابات مجلس المستشارين 2027 16:42 لقجع يرفض استحواذ المصحات على 90% من تعويضات العلاج 16:12 لقجع: مستعدون لمناقشة خفض الأسعار وتحسين معاشات الأرامل 15:50 لقجع: المغرب يترقب قرارات حاسمة بشأن الصحراء المغربية تزامنا مع عيد الوحدة 15:42 12 دولة أوروبية تتخذ إجراءات استثنائية لمواجهة غلاء المحروقات 15:22 بنكيران يعتذر للجزائريين ويكشف تلقيه تهديدات هاتفية 15:12 إسبانيا تنفي منح المغرب 754 مليون يورو لشراء القطارات 14:43 احتجاجات جديدة في 50 مدينة إيطالية 14:12 العيون تستعد للاحتفال بعيد الوحدة والمسيرة الخضراء بتدشين مشاريع كبرى 13:42 غياب برلماني ومطالب محلية تطغى على مناقشة مالية 2027 بمجلس النواب 13:12 الخلفي: مالية 2027 لا تقدم حلولا كافية للغلاء والبطالة 12:43 دعوى قضائية تطارد النجم محمد رمضان 12:23 بنك المغرب يخلد الذكرى الأولى لعيد الوحدة بقطعة نقدية تذكارية 12:12 بعد لقائه بالأحزاب.. لفتيت يجتمع بالمركزيات النقابية 11:50 باريك: الحطب قد يصل إلى 600 درهم.. وندفع الضرائب دون الاستفادة من الخدمات 11:42 مطالب الأجور والنظام الأساسي على طاولة بنعبد الله 11:22 وزارة الصحة: 30 إصابة مؤكدة بـ "الدفتيريا" في المغرب 11:11 إغلاق السوق المغربية يربك قطاع لحوم الأبقار في إسبانيا 10:42 نتانياهو يتصدر نتائج الانتخابات الإسرائيلية 10:12 عطب يربك حركة الترامواي بالبيضاء 09:42 غلاء المحروقات يدفع مهنيي الصيد إلى الاحتجاج 09:18 المغرب والبرتغال يستضيفان رالي داكار 2027 بدلا من السعودية 08:44 رسميا.. "كاف" يحسم الجدل حول كأس أفريقيا ويكشف موقف نسخة 2030 08:25 أجواء حارة نسبيا مع زخات مطرية في توقعات طقس الجمعة

المدينة الحمراء: من جامع الفنا إلى قصر المؤتمرات.. ألف عام من الفرجة!

الأربعاء 03 دجنبر 2025 - 10:27
المدينة الحمراء: من جامع الفنا إلى قصر المؤتمرات.. ألف عام من الفرجة!

سمير بنحطة

 مراكش ليست مدينة فحسب. إنها "حياة" جديرة بأن تعاش و"قصة" تستحق أن تروى. من ساحة جامع الفنا، مهد الحكاية الشفوية ومنشئها الأول، إلى قصر المؤتمرات، حيث يلتقى صناع الفرجة البصرية في المهرجان الدولي للفيلم، تنسج مدينة "البهجة" فصول روايتها الخالدة منذ ما يقارب الألف عام.
في القرن الحادي عشر تأسست مراكش. ومنذ ذلك الزمن، ظلت المدينة وفية لنف سها الحكائي كأنها فيلم حالم لا يزال يعرض في الأزقة والأحياء والشوارع والساحات منذ عشرة قرون.

وشأن أفلام الكوميديا الرومانسية، ذات النهايات السعيدة، تنتصب المدينة - الفيلم كمنجز سينمائي يتداخل فيه الخيال بالواقع وتسيل مشاهده المتوالية بالرقة والعذوبة ومشاعر الحب الجامحة.

إنها مراكش، وانتهى السؤال. حالة شعورية وادعة عصية على الفهم، تجتاح الزائر دون استئذان. ولعل ذلك ما يفسر - كما يؤكد كثيرون - كيف علقت في حبائلها شخصيات مؤثرة من عوالم الفن والثقافة والرياضة والاقتصاد. دخلوا إليها، بدافع الفضول والاستكشاف، ثم لم يخرجوا منها أبدا.

يقول العارفون بتاريخ المدينة إن السر يكمن في هذا التمازج المتناغم بين ما قد يبدو في ظاهره متناقضا: التراث يعانق الحداثة، والخصوصية تشرع أياديها للكونية، وساحة جامع الفنا تساكن قصر المؤتمرات.

على خطى التاريخ، تنقاد الأقدام السائرة على أرضية ساحة جامع الفنا نحو عوالم ساحرة ولا نهائية. تصدح الساحة بالأغنيات والحكايات والأصوات تلون مجال النظر في عيون السائحين بألوان "البهجة". قطعة فنية مجتزأة من التدفق العفوي للحياة، يقول أحدهم.

يشعر الكثير من زوار الساحة أن الزمن يتوقف. ويؤكد آخرون أن زمن هذه الساحة يكاد يكون "موازيا" للزمن المعتاد. إنه سرد بصري واقعي، تتوالى لقطاته السريعة والبطيئة، والواسعة والقريبة، ويختلط فيه أداء الفنانين في "الحلقة" بحركة المرتادين، حتى تبدو الساحة أشبه بشاشة عملاقة تعرض فيلما سينمائيا.

وغير بعيد عن هذه المشاهد السينمائية، مجازا، والواقعية، حقيقة، تسري روح هذه الحكاية البصرية ذاتها في جسد معمار تقليدي باذخ، هو قصر المؤتمرات. يلتئم فيه أبرز صناع الفرجة السينمائية الحديثة في العالم. "المعنى واحد، وإن اختلفت الأشكال"، يعلق الباحث في الثقافة الشعبية شعيب العسري.

ويبدو أن مراكش، الوفية لروح الفرجة على مدار تاريخها، نجحت في استثمار أداة الحكي، بوصفها خصيصة إنسانية رافقت البشرية منذ بداياتها الأولى، في صناعة هويتها الخاصة وعلامتها المميزة.

يقول الناقد أخ العرب عبد الرحيم إن مدينة البهجة "هي مهد الصناعة الشفهية من خلال فرجة جامع الفنا. وهي الآن تمنح خصوصياتها المجالية الفسيحة، وطابعها المجتمعي الكامن في البهجة، وسماتها الإنسانية المتميزة بالفكاهة والحركية والتمسرح ولعب الأدوار، والبوليفونية اللغوية.. كوصفة سحرية لتغذية روح المهرجان".

وتنكشف الرمزية جلية في هذا المقام، تلخصها كلمتان: الاستمرارية المتجددة. إنه "المعنى"، الذي تحدث عنه الباحث بوشعيب العسري، الكامن خلف مظاهر الأشياء. في جامع الفنا، يقول العسري، "تنبعث حكايات الأمس من الرماد.. وفي قصر المؤتمرات، تتعانق أحلام السينيفيليين".

هما مساران متضافران، كما يشهد بذلك التاريخ، وبينهما جسر وصل قائم، لا يزيده توالي القرون سوى رسوخا. وهكذا، يؤكد الناقد أخ العرب، أضحت مراكش "عبر التاريخ جسرا للعبور من الحضارة الشفهية (فرجة الحلقة، وروح النكتة والدعابة) إلى الحضارة البصرية من خلال السرديات السينمائية، وتقنيات الصورة البصرية الحديثة".

وضمن هذه الصيرورة التاريخية، ينسلك المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، موظفا هذا الزخم الفرجوي التاريخي ووفيا لهذه "الروح" التي تسكن المدنية منذ انبثقت بين جنباتها ساحة عالمية ذائعة الصيت، هي ساحة جامع الفنا.

إنها، بكلمة، صيرورة متطلعة إلى المستقبل، لا تنفك ترتقي وتتطور، وليست محصلة نهائية ناجزة. وهو انتقال، متناغم مع مزاج المدينة وأهلها، من الرواية الشفوية إلى الانفتاح على صيغ الحكاية في صورها البصرية الحديثة.

ولذلك، شكلت مراكش، على الدوام، "كنزا بصريا وسرديا للسينمائيين"، كما يقول المخرج السينمائي عز العرب العلوي. أما ضوء المدينة الذهبي الدافئ، يضيف المتحدث، فيمنح اللقطات عمقا جماليا نادرا، وألوانها القوية تحول كل إطار إلى لوحة نابضة بالحياة.

ولعل الحاجة تنتفي، إزاء الواقع الذي لا يرتفع، إلى استعراض القائمة الواسعة للأفلام العالمية التي صورت في المدينة، بدء من كلاسيكيات السينما العالمية، من قبيل فيلم "الرجل الذي عرف الكثير"، لألفرد هيتشكوك في العام 1956، إلى غيره من الأفلام المعاصرة والحديثة التي أحدث بعضها فرقا كبيرا في صناعة الفن السابع.

يعلق المخرج عز العرب العلوي، قائلا إن "جامع الفنا - على سبيل المثال - بسردياته الشفوية وحكواتييه وموسيقاه، صنع خيالا مراكشيا خصبا قادرا على استقبال الحكايات المعقدة. لذلك، تعد مراكش مدينة الضوء والحكاية، وفضاء مثاليا لصناعة السينما التي تبحث عن الجمال والهوية والعمق".

وفي المحصلة النهائية، تظل مدينة "البهجة" مشرعة الأيادي، كما عهدها التاريخ، لتعانق الزائر والمقيم، وتكشف مخبوء تراثها الزاخر وما انطوت عليه فضاءاتها من كنوز تاريخية، وحكايات شعبية، وحرارة إنسانية تنضح بها عيون أهل مراكش في كل مكان.. في ساحة "الفرجة الشعبية" بجامع الفنا كما على شاشة "الفرجة السينمائية" في قصر المؤتمرات.


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.