أخنوش وحكومة الوفاء والإنجازات الكبرى… مسيرة إصلاحية غير مسبوقة تحت القيادة الملكية الرشيدة.
بقلم : الدكتور حفيظ وشاك
منذ تعيين حكومة عزيز أخنوش سنة 2021، دخل المغرب مرحلة جديدة عنوانها الجرأة في الإصلاح، والسرعة في الإنجاز، والوضوح في الرؤية. هذه الحكومة، التي تعمل تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لم تكتف بإطلاق الوعود أو رفع الشعارات، بل اختارت أن تجعل من العمل الميداني والنتائج الملموسة أساسا لتقييم أدائها.
وفي خطوة تعكس الثقة بالنفس والانفتاح على المؤسسات، بادر رئيس الحكومة إلى تقديم الحصيلة الحكومية مباشرة بعد افتتاح الدورة البرلمانية الربيعية، بشكل استباقي ودون انتظار طلب من المعارضة. وهي سابقة سياسية مهمة تؤكد إيمان الحكومة بضرورة تقييم السياسات العمومية، وربط المسؤولية بالمحاسبة ،وتعزيز الحوار المؤسساتي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفق ما يتيحه الفصل 101 من الدستور.
هذا السلوك السياسي يبرز الفرق الواضح بين حكومة تشتغل بمنطق الإنجاز والاستباقية، وحكومات سابقة كانت تنتظر اللحظات الأخيرة لتقديم حصيلتها. ويكفي التذكير بأن حكومة سعد الدين العثماني قدمت حصيلتها الحكومية في يوليوز 2021، أي شهرا قبل وضع الترشيحات وبداية الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية .
اليوم، وبعد مرور سنوات قليلة على تنصيب الحكومة الحالية، أصبح من الواضح أن المغرب يعيش على وقع طفرة تنموية واجتماعية غير مسبوقة، شملت مختلف القطاعات، من الاقتصاد والاستثمار إلى التعليم والصحة والبنيات التحتية والحماية الاجتماعية.
فعلى المستوى الاقتصادي، نجحت الحكومة في استعادة ثقة المؤسسات المالية الدولية والأسواق العالمية في الاقتصاد المغربي. فقد رفعت وكالة StandardPoor’s & التصنيف السيادي للمغرب سنة 2025 من BB+/B إلى-BBB 3-A/، مما أعاد المملكة إلى فئة الدرجة الاستثمارية”Investment Grade“ ، وهو إنجاز بالغ الأهمية لأنه يعزز ثقة المستثمرين، ويخفض كلفة الاقتراض، ويفتح الباب أمام تدفقات أكبر لرؤوس الأموال الأجنبية.
كما قامت وكالة Moody’ s في مارس 2026 برفع نظرتها المستقبلية للمغرب من “مستقرة” إلى “إيجابية”، مع تثبيت التصنيف عند عندBa1 ، مؤكدة أن الاقتصاد المغربي يسير في اتجاه أكثر قوة بفضل الإصلاحات الهيكلية ،والاستثمارات الكبرى، وتحسن المؤشرات المالية والميزانياتية.
ومن بين أبرز النجاحات التي تحققت أيضًا، خروج المغرب النهائي سنة 2023 من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، بعد إشادة دولية واسعة بالإصلاحات التي قامت بها المملكة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقد اتخذ هذا القرار بالإجماع ،مما شكل دفعة قوية لصورة المغرب المالية والاستثمارية على الصعيد الدولي.
أما على مستوى الأرقام الاقتصادية، فقد استطاعت الحكومة أن تحقق قفزة مهمة في نسبة النمو، التي انتقلت من 1.8% سنة 2022 إلى حوالي 4.8% سنة 2025. بالتوازي مع خفض التضخم من 6.6% إلى 0.8%، وتقليص عجز الميزانية إلى 3.5%، فضلًا عن تراجع نسبة المديونية العامة إلى حوالي 67.2% من الناتج الداخلي الخام.
هذه النتائج لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة رؤية حكومية واضحة، قائمة على تشجيع الاستثمار، ورفع وتيرة المشاريع الكبرى، وإطلاق ميثاق جديد للاستثمار ،وإقرار نظام دعم المقاولات، وتوسيع الاستثمار العمومي، فضلاً عن تحسين مناخ الأعمال.
وقد انعكس ذلك على أرض الواقع من خلال إطلاق أوراش ضخمة في الطرق السيارة، والسكك الحديدية، والسدود، والموانئ، والمناطق الصناعية، والمستشفيات الجامعية، وكليات الطب، إضافة إلى تسريع مشاريع الأمن المائي والطاقي. وهي كلها أوراش استراتيجية تضمن للمغرب مكانة إقليمية ودولية متقدمة.
وفي المجال الاجتماعي، نجحت الحكومة في تنزيل واحد من أكبر المشاريع الملكية في تاريخ المغرب الحديث، وهو مشروع تعميم الحماية الاجتماعية، الذي مكّن ملايين المغاربة من الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض، والدعم الاجتماعي المباشر، والتعويضات العائلية.
كما شهد قطاع التعليم إصلاحات مهمة، سواء من خلال تحسين وضعية رجال ونساء التعليم، أو بناء مؤسسات جديدة، أو تطوير التكوين المهني أو الرفع من جودة العرض الجامعي. أما قطاع الصحة، فقد عرف بدوره دينامية غير مسبوقة من خلال إحداث مستشفيات جديدة، وتوسيع الطاقة الاستيعابية، وتحسين شروط اشتغال الأطر الطبية.
لقد أثبتت حكومة عزيز أخنوش أنها حكومة أفعال لا أقوال، وحكومة نتائج لا شعارات، كما أثبت رئيسها أنه رجل دولة من الطراز الرفيع، يتمتع بالكفاءة والقدرة على التدبير، ويشتغل بروح وطنية عالية، وبتفان كبير في خدمة الوطن والمواطنين، وفاءً لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وإذا كان المغرب قد عرف منذ الاستقلال 32حكومة، فإن حكومة أخنوش تبقى من بين أكثر الحكومات جرأة وفعالية، ليس فقط بسبب حجم الأوراش التي أطلقتها ،ولكن أيضاً بسبب قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص، والأزمات إلى منطلقات جديدة للتنمية.
إنها حكومة تشتغل في صمت، وتنجز بثبات ،وتبني مغرباً جديداً أكثر قوة وعدالة وازدهارا.
-
15:46
-
15:26
-
15:00
-
14:33
-
14:11
-
13:46
-
13:27
-
13:16
-
13:00
-
12:33
-
12:13
-
11:56
-
11:33
-
11:11
-
10:36
-
10:26
-
10:01
-
09:33
-
09:22
-
09:11
-
08:46
-
08:26
-
08:00
-
07:44
-
07:00
-
06:45
-
06:33
-
06:14
-
06:00
-
05:25
-
05:00
-
04:33
-
04:00
-
03:15
-
03:00
-
02:30
-
02:00
-
01:29
-
01:00
-
00:25
-
00:00
-
23:55
-
23:33
-
23:11
-
22:57
-
22:33
-
22:28
-
22:12
-
21:51
-
21:27
-
21:01
-
20:33
-
20:27
-
20:11
-
20:05
-
19:52
-
19:45
-
19:30
-
19:12
-
18:52
-
18:27
-
18:00
-
17:36
-
17:33
-
17:11
-
16:47
-
16:27
-
16:06